درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣ - فى بيان انّ المضمر على قسمين ذاتى و عرضى
(الخفقة) حركة الرأس بسبب النعاس يقال خفق برأسه خفقة او خفقتين اذا اخذته حركة من النعاس برأسه فمال برأسه دون ساير جسده.
(و اما كونها) مضمرة لا تضرّ بعد ما كان الرّاوى زرارة الّذى لا يروى إلّا عن الامام (عليه السلام) و ليس مراده ان المضمر بنفسه حجة و لا يضرّه الاضمار كما ان بعض المراسيل حجة فلا يضرّه الارسال كيف و الظاهر انه لا خلاف و لا اشكال فى عدم حجية المضمر بل المراد ان هذا الاضمار لا يضر لكونه ناشئا من تقطيع الاخبار فان الفقهاء و الرواة أتوا بالاخبار بمقام التقطيع بذكر كل فقرة فيما يناسبه من الابواب فهو بحسب الاصل يمكن ان يكون مظهرا و انما عرض له الاضمار من طريان التقطيع
[فى بيان انّ المضمر على قسمين ذاتى و عرضى]
(فالمضمر) على قسمين ذاتى و هو ما يكون كذلك فى أصله بان روى فى الاصول الأربعمائة كذلك و عرضى و هو ما يكون فى تلك الاصول بحسب صدر الخبر مسندا الى الامام (عليه السلام) لكن بعد التقطيع انقدح الاضمار و ما ليس بحجة هو الاول لا الثانى لانه ينتهى بالاخرة الى المظهر و ما نحن فيه من قبيل الثانى و يؤيده انه روى مسندا الى الباقر (عليه السلام) فى بعض الكتب.
(و اما تقريب الاستدلال) بها فانه يقال ان جزاء الشرط فى قوله (عليه السلام) و الّا فانه على يقين محذوف اى و ان لم يستيقن انه قد نام فلا يجب الوضوء.
(ثم) قامت العلّة و هى قوله (عليه السلام) فانه على يقين من وضوئه و لا ينقض اليقين ابدا بالشك مقام الجزاء المحذوف و جعل العلّة نفس الجزاء يحتاج الى تكلّف اذ يلزم عليه جعل الجملة اى فانه على يقين من وضوئه بمعنى الانشاء لا الاخبار فيصير الحاصل انه و ان لم يستيقن انه قد نام فيجب عليه الاخذ باليقين و لا يخفى ان جعل الجملة فى المقام بمعنى الانشاء لا يخلو عن التكلف و التصرف فى ظاهر الجملة مما لا داعى اليه مع استقامة المعنى بدونه.
(قوله) قامت العلة مقامه لدلالته عليه وجه الدلالة تصديرها بالفاء الجزائية.
(و اقامة العلة) مقام الجزاء لا تحصى كثرة فى القرآن و غيره و انه (قدس سره)