درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٩ - ظاهر كلام الاعلام التسالم على عدم مجعولية المسببية و المشروطية و الممنوعية
لا يعقل السببيّة مع انّ السببية لو كانت من لوازم ذات السّبب لكانت مكشوفة لا مجعولة و لا نعقلها ايضا صفة اوجدها الشارع فيه باعتبار الفصول المنوّعة و لا الخصوصيات المصنّفة او المشخّصة.
(و لكن) لا يخفى انّ النزاع فى جعل احكام الوضع و عدم جعلها لا يدور على مذهب العدلى او الاشعري لانّ الاحكام التكليفية عند الأشعرى غير منوطة بالمصالح و المفاسد مع انّها مجعولة عندهم و الاحكام الوضعيّة مجعولة عند كثير منهم مع عدم اناطتها بالمصالح و المفاسد و هى غير مجعولة عند كثير من العدليّة او المشهور منهم مع اناطتها بالمصالح و المفاسد.
(قوله و لو كانت لم تكن مجعولة من الشارع) يعنى و لو كانت السببيّة بمعنى المصلحة او بمعنى التأثير او يجرى مجراهما امرا واقعيّا موجودا فى الخارج و تكون لازمة لذات السبب باعتبار الوجود لم تكن مجعولة من الشارع بل مجعولة بالجعل التكوينى كسائر الأشياء الموجودة فى الخارج و هو خارج عن محل الكلام.
(قوله هذا كله فى السبب الخ) الاولى ان يقول كذا هذا كلّه فى السببية و الشّرطية الخ كما لا يخفى و قد عرفت اختلاف الحال فيها بما لا مزيد عليه.