درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٨ - ظاهر كلام الاعلام التسالم على عدم مجعولية المسببية و المشروطية و الممنوعية
كالمسببية و المشروطية و الممنوعية مع ان قول الشارع دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة ليس جعلا للايجاب استتباعا كما ذكره بل هو اخبار عن تحقق الوجوب عند الدلوك هذا كله مضافا الى انه لا معنى لكون السببية مجعولة فيما نحن فيه حتى يتكلم انه بجعل مستقل او لا فانا لا نعقل من جعل الدلوك سببا للوجوب خصوصا عند من لا يرى كالاشاعرة الاحكام منوطة بالمصالح و المفاسد الموجودة فى الافعال الا انشاء الوجوب عند الدلوك و إلّا فالسببية القائمة بالدلوك ليست من لوازم ذاته بان يكون فيه معنى يقتضى ايجاب الشارع فعلا عند حصوله و لو كانت لم تكن مجعولة من الشارع و لا نعقلها ايضا صفة اوجدها الشارع فيه باعتبار الفصول المنوعة و لا الخصوصيات المصنفة او المشخصة هذا كله فى السبب و الشرط و المانع و الجزء.
بالتبع بان يكونا حاصلين بجعل واحد و يأتى التّصريح من المصنّف بذلك عن قريب.
[ظاهر كلام الاعلام التسالم على عدم مجعولية المسببية و المشروطية و الممنوعية]
(قوله كالمسببية و المشروطية و الممنوعية) ظاهر كلامهم التسالم على عدم مجعوليّتها و انها غير مجعولة عند الجميع و قد عرفت احتمال مجعوليّتها عند القائل بعدم الانحصار مع الحكم بكون الحكم الوضعى مجعولا.
(قوله هذا كله مضافا) اشارة الى البرهان على عدم تعقّل الجعل و عدم امكانه اذ لا معنى لكون السببية مجعولة فيما نحن فيه حتى يتكلم انه بجعل مستقلّ او لا فانا لا نعقل من جعل الدلوك سببا للوجوب.
(قوله خصوصا عند من لا يرى كالاشاعرة الخ) اقول اذ ليس عندهم فى نفس المأمور به مصلحة و لا فى المنهى عنه مفسدة تبعثان الشارع على الامر و النهى بل انما يحسن و يقبح بعد امره و نهيه فالحسن مثلا انما هو فى نفس الأمر فحينئذ