درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٥ - فى نقل كلام المحدث الحر العاملى
مخصصة باخبار التوقف و الاحتياط و هذا هو الأمر الثانى الذى استند اليه المحدّث الأسترآباديّ على عدم شمول الأخبار الناهية لنقض اليقين بالشكّ للاحكام الكليّة و الأمر الأول الذى استند اليه المحدّث هو قوله و ان القاعدة الشّريفة المذكورة غير شاملة له.
[فى نقل كلام المحدث الحر العاملى]
(و قد حكى) فى المقام عن المحدّث الحر العاملى حيث قال فى كتابه المسمّى بالفصول المهمة فى اصول الائمة (عليهم السلام) بعد ذكر جملة من الأخبار الواردة فى بعض الموارد مثل صحيحة زرارة و امثالها ما هذا لفظه اقول هذه الاحاديث لا تدلّ على حجيّة الاستصحاب فى نفس الحكم بل انّما تدل عليه فى موضوعاته و متعلقاته كتجدّد الحدث بعد الطهارة او الطهارة بعد الحدث او طلوع الشمس او غروبها او تجدّد ملك او نكاح او زوالهما و نحو ذلك كما هو ظاهر من احاديث المسألتين.
(و قال ايضا) فى فوائده ان اخبار الاستصحاب غير شاملة للاستصحاب فى نفس الحكم لان المستفاد منها هو عدم نقض اليقين بالشكّ وحده و فى الشبهات الحكمية لو نقض اليقين فليس النّقض بالشكّ بل بالشّك و اليقين و النقض بهما ليس نقضا بالشك وحده و استدل على ذلك بان منشأ الشكّ فى الشبهات الحكمية انّما يكون باعتبار حدوث امر لم يكن قبله شكّ فى بقاء الحكم كحدوث المذى فى استصحاب الطّهارة و زوال التغير فى استصحاب نجاسة الماء المتغيّر بعد زوال تغيره و نحو ذلك و هذا الامر الحادث موجب للشكّ فى بقاء الحكم السّابق فلو نقض الحكم السابق لكان ذلك نقضا بهذا الأمر الحادث اليقينى و بالشك معا لا بالشك وحده و هو ظاهر انتهى.
(و يمكن الجواب) عمّا ذكره المحدّث العاملى بوجوه اوّلا بالنقض بما اذا كان الشكّ فى رافعيّة الحادث من الشك فى الشّبهة المصداقيّة كما اذا حدث رطوبة لم يعلم انّها بول او غيره فانّ النقض هنا ايضا مستند الى الشكّ و الحادث اليقينى مع انّه يعترف بشمول الاخبار له و ثانيا بانّ المناط فى الاستصحاب هو عدم