درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٢ - فى ان الثمرة تظهر فى تعارض الاستصحاب الحكمى مع الاستصحاب الموضوعى
(نعم) يبقى فى المقام ان استصحاب الامور الخارجية اذا كان معناه ترتيب آثارها الشرعية لا يظهر له فائدة لان تلك الآثار المترتبة عليه كانت مشاركة معه فى اليقين السابق فاستصحابها يغنى عن استصحاب نفس الموضوع فان استصحاب حرمة مال زيد الغائب و زوجته يغنى عن استصحاب حياته اذا فرض ان معنى ابقاء الحياة ترتيب آثارها الشرعية.
(نعم) قد يحتاج اجراء الاستصحاب فى آثاره الى ادنى تدبر كما فى الآثار الغير المشاركة معه فى اليقين السابق مثل توريث الغائب من قريبه المتوفى فى زمان الشك فى حياة الغائب فان التوريث غير متحقق حال اليقين بحياة الغائب لعدم موت قريبه بعد.
(اقول) ان قوله (قدس سره) لا يظهر له فائدة انما يصح على مذهبه و مذهب المشهور القائلين بحجيّة الاستصحاب حتى فى الأمور الخارجية لا على مذهب المفصّل المانع من جريان الاستصحاب فى الأمور الخارجيّة كما هو ظاهر و مراده قده من عدم الفائدة عدم الفائدة المعتدّ بها او عدم الفائدة بالنسبة الى ترتيب الآثار اذ لا فرق بينهما من جهة ترتيب الآثار الشرعية على كليهما.
[فى ان الثمرة تظهر فى تعارض الاستصحاب الحكمى مع الاستصحاب الموضوعى]
(و لكن) قد اورد على ذلك اولا ان الثمرة تظهر فى تعارض الاستصحاب الحكمى مع الاستصحاب الموضوعى فان قلنا بحجيّة الاستصحاب و جريانه فى الأمور الخارجية فيقدم الاستصحاب الموضوعى على الحكمى عند تعارضهما بخلاف ما لو قلنا بعدم حجية الاستصحاب فى الامور الخارجية فحينئذ لا بد من استصحاب الحكم الموجود فى الموضوع فيتعارض استصحابان حكميان و يتساقطان لعدم رجحان احدهما على الآخر فيرجع الى الأصل من البراءة او الاشتغال.
(و ثانيا) ان قول المفصّل و هذا ما يقال الى آخره و ان اقتضى اختصاص مورد كلامه بالأمور الخارجية الّا ان الظاهر انه كما لا يقول بجريان الاستصحاب