درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤٥ - فى نقل كلام صاحب الفصول
(و اضعف) من ذلك ان يدعى ان المعتبر عند العقلاء من الظن الاستصحابيّ هو الحاصل بالشىء من تحققه السابق لا الظن السارى من هذا الظن الى شىء آخر و حينئذ فنقول العدم المحقق سابقا يظن بتحققه لا حقا ما لم يعلم او يظن تبدله بالوجود بخلاف الوجود المحقق سابقا فانه لا يحصل الظن ببقائه لمجرد تحققه السابق و الظن الحاصل ببقائه من الاستصحاب المتعلق بالعدمى المقارن له غير معتبر اما مطلقا او اذا لم يكن ذلك الوجودى من آثار العدمى المترتبة عليه من جهة الاستصحاب و لعله المراد بما حكاه التفتازانى عن الحنفية من ان حياة الغائب بالاستصحاب انما يصلح عندهم من جهة الاستصحاب لعدم انتقال ارثه الى وارثه لا انتقال ارث مورثه اليه فان معنى ذلك انهم يعتبرون ظن عدم انتقال مال الغائب الى وارثه لا انتقال مال مورثه اليه و ان كان احد الظنين لا ينفك عن الآخر.
[فى نقل كلام صاحب الفصول]
(اقول) ان المدّعى هو صاحب الفصول و حاصل ما ذكره من الدعوى هو ان القدر الثّابت من بناء العقلاء على اعتبار الظنّ الحاصل من الاستصحاب انما هو الظن الحاصل من نفس الاستصحاب بلا واسطة و امّا الظن المتولد من الظن الاستصحابيّ فبناء العقلاء على اعتباره غير معلوم فعلى هذا لا ينفع استصحاب العدميات لإثبات الوجوديّات و مرجعه الى التفكيك فى الظنّ الحاصل من الاستصحاب بين الظنّ بالملزوم و الظنّ باللازم فى الاعتبار فى الأول دون الثانى.
(قوله و حينئذ فنقول العدم المحقق الخ) هذا من تتمة ما ذكره من الدعوى التى مرجعها الى التفكيك بين الظن بالملزوم و الظن باللازم فى الاعتبار فى الأول دون الثانى و ليس فى مقام البيان للاضعفيّة و لا من متمّمات اصل الأشكال.
(قوله و اضعف من ذلك ان يدعى الخ) وجه الاضعفية اشتماله على دعويين إحداهما حصول الظنّ فى العدمى من جهة ملاحظة تحقّقه السابق و عدم تحقّقه