درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤٢ - فى المقام بحث طويل يحتاج الى التفصيل لا يسعه هذا المختصر
و اعتبار ظن آخر فيها فضلا عن اعتباره فى الوجوديّات و تضعيفه قده بقوله فيما يأتى و اضعف من ذلك الخ لا وجه له لوقوع اختلاف الظنون فى الحجيّة و عدمها فى مورد واحد عند العقلاء فضلا عن الموارد كما يظهر ذلك من حجيّة الظنّ الناشى عن الظهور عندهم فى تعيين المراد و عدم حجيّة ما ينشأ منه فى آخر مما لا دخل له به فتدبر جيّدا.
(قوله و اقل ما يكون عدم ضده) المراد بالضدّ هو مطلق ما لا يجتمع مع ما هو ضدّ له بحسب التحقق و الصّدق و ليس المراد به الامر الوجودى فقط على ما هو مصطلح اهل المعقول.
(قوله لا ينفك عن عدم ما عداه من اضداده) فيلزم من الظّن بعدم ما عداه الظنّ به بعد ملاحظة عدم جواز خلوّ الواقعة عن الحكم الشرعى على ما يدلّ عليه عمومات الاخبار الواردة بان لكل شيء حكما.
(قوله خصوصا بناء على ما هو الظاهر المصرح به الخ) وجه الخصوصية بناء على صغرويّة النزاع هو ان حصول الظنّ ببقاء الموجود من ظن بقاء عدم ضده وجدانى لا يعقل انكاره فاذا كان الوجه فى اعتبار الاستصحاب هو حصول الظنّ ببقاء الحالة السابقة فلا يعقل التّفصيل فيه بين الوجودى و العدمى و هذا بخلاف ما اذا كان النزاع كبرويا فانّه يعقل التفصيل بين الوجودى و العدمى من حيث قيام الدليل على اعتبار الظنّ فى الثانى دون الاول و ان كان هذا التخيّل ايضا فاسدا.
[فى المقام بحث طويل يحتاج الى التفصيل لا يسعه هذا المختصر]
(و فى المقام) بحث طويل يحتاج الى التّفصيل و التحقيق لا يسعه هذا المختصر مضافا الى ان الطلّاب و المحصلين فى زماننا لا يرغبون فى التحقيق و التدقيق بل يعتقدون ان العلم بالاصطلاحات يكفى و يشهد على ذلك ان تدريسهم و تدرسهم من الكتب الّتى تشمل على الاصطلاحات و يرغبون عن الكتب الشاملة على التحقيقات و ان قلت قلت و لا يقال فانه يقال و يصرفوا هممهم الى الكتب المترجمة باللّغة الفارسية و بذلوا مجهود هم فيها و حبسوا افكارهم و انظارهم عليها و تخيلوا ان درسها شفاء من اسقام الجهالات و يشهد على ما ذكرناه شاهد الحال.