درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٣ - قد افرط بعض المنكرين من الاخباريين و حكم بانّ المتعلق بالاستصحاب حقيقة يثبت الحكم بالقياس
النزاع فيه فى اعتبار الاستصحاب و عدمه.
(قوله منها ما عن الذريعة الخ) الظاهر انهم من المنكرين مطلقا من غير فرق بين كون الشكّ فى الرّافع و بين كون الشكّ فى المقتضى و احتمال كون الاستدلال مخصوصا بالشكّ فى المقتضى و انّ الاستصحاب حجة عندهم فى الشكّ فى الرّافع فى غاية الضعف بل ينبغى القطع ببطلانه.
[قد افرط بعض المنكرين من الاخباريين و حكم بانّ المتعلق بالاستصحاب حقيقة يثبت الحكم بالقياس]
(ثم) انّ الاستدلال المذكور مبنىّ كما هو الاظهر على التمسّك بالاصل فى المنع عن العمل بالاستصحاب لانّ مقتضى الاصل الاوّلى عدم اعتباره لو لا الدّليل عليه و لكن قد افرط بعض المنكرين من الاخباريين فى المقام كبعض اصحابنا الاصوليين و حكم بانّ المتعلق بالاستصحاب حقيقة يثبت الحكم بالقياس حيث انّ الحالة الثانية مغايرة للحالة الاولى سواء فى ذلك الشّك فى الرّافع و الشكّ فى المقتضى و من المعلوم انه مع تعدّد الموضوعين لا بدّ من الظنّ بوجود القدر الجامع فى الحالين فيحكم من اجل ذلك بالحاق الحالة الثانية بالحالة الاولى و الّا لما امكن الالحاق فيكون ما يسمّونه استصحابا من القياس المحرّم الذى قد تواترت الاخبار بعدم جواز العمل به.
(هذا) ملخص ما ذكره الشيخ (قدس سره) فى مجلس البحث على ما حكاه صاحب بحر الفوائد لتوضيح مرام المتوهم و قد ارتضاه و بنى على تماميّته لو لا ورود الاخبار الناهية عن نقض اليقين بالشكّ بل بعد ملاحظته ايضا بالنسبة الى الشكّ فى المقتضى و اما بالنسبة الى الرّافع فلا يتمّ ما ذكر بعد ملاحظة الاخبار فانّا نسلم انّ هنا قضيتين الموضوع فى إحداهما غير الموضوع فى الاخرى الّا انّ من المقرّر فى محله بل الواضح الذى لا يحتاج الى البرهان بل البيان انّ القياس ليس هو مجرّد الحكم فى موضوع بما حكم به فى غيره و لو كان من جهة قيام دليل عليه و الّا لكان اكثر الاحكام الثابتة فى الموضوعات من باب القياس بل هو ذلك مع كون الحكم فى الفرع من جهة استنباط كون العلة فى الاصل هو القدر المشترك بينهما