درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٩ - فى الجواب عن الاستدلال على حجية الاستصحاب ببناء العقلاء
العقلاء على ذلك فى جميع امورهم كما ادّعاه العلامة فى النهاية و اكثر من تأخّر عنه و زاد بعضهم انه لو لا ذلك لاختلّ نظام العالم و اساس عيش بنى آدم و زاد آخر انّ العمل على الحالة السابقة امر مركوز فى النّفوس حتى الحيوانات.
[فى الجواب عن الاستدلال على حجية الاستصحاب ببناء العقلاء]
(ملخص الجواب) عن هذا الدليل على ما افاده الشيخ قده انّ بناء العقلاء فى الموارد المذكورة و غيرها ليس لاجل الحالة السابقة كما هو المناط فى باب الاستصحاب بل لاجل الظن بالبقاء من جهة الغلبة فلو كانت الغلبة مقتضية للظنّ بعدم البقاء لا يعملون به أ لا ترى انه لو غاب شخص و مضت مدة لا يعيش الناس فيها غالبا لا يبنى العقلاء على وجوده و لا يكاتبونه و لا يرسلون اليه البضائع للتجارة و لا يجعلونه وصيّا على الاطفال و غير ذلك فيستكشف من ذلك انّ بنائهم لاجل العادة و الجبلة و غيرهما مما قد يصادف مورد الاستصحاب و قد لا يصادفه فيكون الدليل المذكور اخصّ من المدّعى مضافا الى ما ذكره سابقا من ان البناء فى باب الاستصحاب على الظنّ الشخصى يسقطه عن الاعتبار فى اكثر موارده و انه لم يعهد من احد من العلماء الّا ما يظهر من الشيخ البهائى ره.
(قوله لو شكوا فى نسخ الحكم الشرعى) لو شكّوا فى نسخه لاجل ثبوت غلبة الاستمرار فى الاحكام الشرعية الكليّة و عدم نسخها.
(قوله و لو شكوا فى رافعية المذى شرعا) لعدم ثبوت غلبة الاستمرار فى مثل الاحكام المزبورة و عدم ثبوت نوع او صنف مخصوص مضبوط و على تقدير ثبوته لم يثبت الرّابط حتى يظن من جهته بثبوت الاستمرار فى الفرد المشكوك على ما صرّح به الشيخ قده سابقا.
(قوله من غير جهة النسخ على الاستصحاب) اما من جهة النّسخ فيبنون على الاستصحاب لو سلّم كون اصالة عدم النسخ استصحابا و قد ذكر سابقا انّ اصل عدم النّسخ من الاصول اللّفظية التى لا ربط لها بالاستصحاب.
(قوله نعم الانصاف انهم لو شكوا الخ) يعنى انّهم لو شكّوا فى بقاء الحكم