درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٧ - فى الاستدلال على حجية الاستصحاب ببناء العقلاء و فى الفرق بين بناء العرف و السيرة و بناء العقلاء
(و بالجملة) فالذى اظن انهم غير بانين فى الشك فى الحكم الشرعى من غير جهة النسخ على الاستصحاب نعم الانصاف انهم لو شكوا فى بقاء حكم شرعى فليس عندهم كالشك فى حدوثه فى البناء على العدم و لعل هذا من جهة عدم وجدان الدليل بعد الفحص فانها امارة على العدم لما علم من بناء الشارع على التبليغ فظن عدم الورود يستلزم الظن بعدم الوجود و الكلام فى اعتبار هذا الظن بمجرده من غير ضم حكم العقل لقبح التعبد بما لا يعلم فى باب اصل البراءة قال فى العدة بعد ما اختار عدم اعتبار الاستصحاب فى مثل المتيمم الداخل فى الصلاة و الذى يمكن ان ينتصر به طريقة استصحاب الحال ما أومأنا اليه من ان يقال لو كانت الحالة السابقة مغيرة للحكم الاول لكان عليه دليل و اذا تتبعنا جميع الأدلّة فلم نجد فيها ما يدل على ان الحالة الثانية مخالفة للحالة الاولى دل على ان حكم الحالة الاولى باق على ما كان فان قيل هذا رجوع الى الاستدلال بطريق آخر و ذلك خارج عن استصحاب الحال قيل ان الذى نريد باستصحاب الحال هذا الذى ذكرناه و اما غير ذلك فلا يكاد يحصل غرض القائل به انتهى.
عدم صدور الرّدع من المعصوم (عليه السلام).
(و يسمى الثالث) ببناء العقلاء و هو عبارة عن استقرار طريقة العقلاء على العمل بالظن شخصا او نوعا فى امور معاشهم و بنائهم على العمل بالحالة السابقة ليس من جهة فهمهم الخطابات و لا من جهة تشرّعهم بالشّرع بل من حيث كونهم من العقلاء
(ثم) حجية بناء العقلاء فى هذا المقام كحجيّته فى سائر المقامات من جهة كشفه عن حكم العقل اجمالا فيكون الفرق بين حكم العقل و بناء العقلاء بالاجمال و التفصيل فيدلّ على حجيّته ما يدلّ على حجيّة حكم العقل.
(و كيف كان) قال بعض الاعلام من المحشين انّ بناء العقلاء هو العمدة فى