درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٠ - فى ان الاحكام الشرعية تابعة للمصالح و المفاسد
(و اما الثانى) و هو الشك فى الرافع فان كان الشك فى رافعية الشىء للحكم فهو ايضا لا دخل له بسائر الاحكام أ لا ترى ان الشك فى رافعية المذى للطهارة لا ينفع فيه تتبع موارد الشك فى الرافعية مثل ارتفاع النجاسة بالغسل مرة او نجاسة الماء بالاتمام كرا او ارتفاع طهارة الثوب و البدن بعصير العنب او الزبيب و التمر و اما الشك فى وجود الرافع و عدمه فالكلام فيه هو الكلام فى الامور الخارجية و محصل الكلام انه ان اريد انه يحصل الظن بالبقاء اذا فرض له صنف او نوع يكون الغالب فى افراده البقاء فلا ننكره و لذا يظن عدم النسخ عند الشك فيه لكنه يحتاج الى ملاحظة الصنف و التامل حتى لا يحصل التغاير فان المتطهر فى الصبح اذا شك فى وقت الضحى فى بقاء طهارته و اراد اثبات ذلك بالغلبة فلا ينفعه تتبع الموجودات الخارجية مثل بياض ثوبه و طهارته و حيوة زيد و قعوده و عدم ولادة الحمل الفلانى و نحو ذلك.
او غيره تابع لخصوص ما فى نفس الحاكم من الدواعى و الاغراض و هى مختلفة باعتبار انّ الغرض قد يتعلق فى ثبوته بساعة او بيوم مرة او مرتين او فى شهر او فى سنة او فى مدة عمر و هكذا.
[فى ان الاحكام الشرعية تابعة للمصالح و المفاسد]
(و كذا الحال) فى الاحكام الشرعية لانّها ايضا تابعة للمصالح و المفاسد الكامنة عند العدلية و الصلاح النفس الامرى فى جميع الموضوعات ليس على نسق واحد بل مقتضى كل حكم مباين للآخر كما انّ كل حكم مباين لحكم آخر كالصلاة و الصّوم و الحج و نحوها فالصلاة يجب اتيانها فى كل يوم و ليلة مرّات عديدة و و الصّوم فى كل سنة شهرا و الحج فى مدة عمره مرّة كل ذلك دليل على اختلاف مقتضيات الاحكام الشّرعية.
(اقول) قد تقدم فى توضيح وجه ضعف التوجيه المتقدّم انّ احراز الغلبة