درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١ - فى بيان ما اختاره الشيخ من الاقوال الواردة فى الاستصحاب
(و الاقوى) هو القول التاسع و هو الذى اختاره المحقق فان المحكى عنه فى المعارج انه قال اذا ثبت حكم فى وقت ثم جاء وقت آخر و لم يقم دليل على انتفاء ذلك الحكم هل يحكم ببقائه ما لم يقم دلالة على نفيه ام يفتقر الحكم فى الوقت الثانى الى دلالة حكى عن المفيد قده انه يحكم ببقائه و هو المختار و قال المرتضى (قده) لا يحكم ثم مثل بالمتيمم الواجد للماء فى اثناء الصلاة ثم احتج للحجية بوجوه منها ان المقتضى للحكم الاول موجود ثم ذكر ادلة المانعين و اجاب عنها ثم قال و الذى نختاره ان ننظر فى دليل ذلك الحكم فان كان يقتضيه مطلقا وجب الحكم باستمرار الحكم كعقد النكاح فانه يوجب حل الوطى مطلقا.
[فى بيان ما اختاره الشيخ من الاقوال الواردة فى الاستصحاب]
(اقول) ان الشيخ قده اختار التفصيل فى اعتبار الاستصحاب بين الشك فى المقتضى فلا يعتبر و بين الشك فى الرافع بجميع اقسامه فيعتبر من غير فرق بين الشبهة الموضوعية و الحكميّة و هو الّذى اختاره المحقّق فى المعارج.
(و لكن اختلفت الانظار) فى دلالة كلام المحقّق اعنى قوله و الذى نختاره ان ننظر الخ على التفصيل بين الشك فى المقتضى و الشك فى الرافع.
(قيل) يحتمل ان يكون مراده انه ينظر فى مقام الشّك فى الدليل و هو العقد كعقد النكاح فى المثال الذى ذكره و يتمسّك بعمومه من حيث الزمان اذا شك فى مانعية اللفظ الذى يقع به الطلاق مثل انت خليّة او بريّة و عليه يكون (ره) من المفصلين بين الشك فى قدح العارض و سائر اقسام الشك فى المانع حتى الشك فى وجود المانع المعلوم المانعية لا من المفصلين بين الشك فى المقتضى و الشك فى المانع و يكون دليله عموم العقد بحسب الزمان.
(و قيل) يحتمل ان يكون مراده انه فى مقام الشك فى ثبوت الحكم يؤخذ باقتضاء المقتضى و لا يلتفت الى الموانع و دليله بناء العقلاء و على هذا فهو من المفصلين