درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٨ - فى بيان ان اغلب الاحكام الشرعية مستمرة بحسب دليله الاول
(ثم) ان الظن الحاصل من الغلبة فى الاحكام الشرعية محصله انا نرى اغلب الاحكام الشرعية مستمرة بحسب دليله الاول بمعنى انها ليست احكاما آنية مختصة بآن الصدور بل يفهم من حاله من جهة امر خارجى عن الدليل انه يريد استمرار ذلك الحكم الاول من دون دلالة الحكم الاول على استمرار فاذا رأينا منه فى مواضع عديدة انه اكتفى فى ابداء الحكم بالامر المطلق القابل للاستمرار و عدمه ثم علمنا ان مراده من الامر الاول الاستمرار نحكم فيما لم يظهر مراده بالاستمرار الحاقا بالاغلب فقد حصل الظن بالدليل و هو قول الشارع بالاستمرار و كذلك الكلام فى موضوعات الاحكام من الامور الخارجية فان غلبة البقاء يورث الظن القوى بالبقاء انتهى فيظهر وجه ضعف هذا التوجيه مما اشرنا اليه.
[فى بيان ان اغلب الاحكام الشرعية مستمرة بحسب دليله الاول]
(اقول) ان قوله بمعنى انّها ليست احكاما آنية مختصّة بآن الصّدور الخ دفع ما يظهر من قوله بسبب دليله الاول حيث يستفاد منه كون ذلك الاستمرار مستفادا من ذلك الدليل بنفسه توضيح الدفع انّه ليس كون ذلك مستمرا بسبب دليله الاوّل و انّ الاستمرار ناش عن نفس ذلك الدليل بل المراد منه انّه ليس احكامه آنيّة مختصّة بآن الصدور بل مستمرّة و لو كان من جهة امر خارج عن الدليل.
(و حاصل مراده) ره كما هو ظاهر عبارته بل صريحها انّا نرى اغلب الاحكام الشّرعية مستمرة بسبب دليله الاول و ان كان الدليل من الأدلّة المهملة بالنسبة الى الازمنة المتأخرة و كان يفهم من حاله من جهة امر خارجىّ عن الدليل انّه يريد استمرار ذلك الحكم الاول من دون دلالة الحكم الاوّل على الاستمرار.
(و بالجملة) فهو ره ادّعى غلبة الاستمرار فى الاحكام الشرعية الثّابتة بالادلة المهملة و ادّعى استكشاف الاستمرار فى مواردها بالامور الخارجة عن إلّا دلالة هذا محصّل كلام المحقق القمى ره.