دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٦٠٠ - المتنازع فيه في المشتقّ ما هو؟
ليس بحقيقي [١].
إذ يعتبر في صدق المشتقّ و استعماله في ما وضع له حقيقة أن يكون الإسناد و التطبيق حقيقيا من دون الخلط و الاشتباه بين المجاز في الكلمة و المجاز في الإسناد، بتوهّم أنّ مرجع الثاني يكون إلى الأوّل لثبوت الملازمة بينهما، لأنّ الجاري الحقيقي ليس إلّا الماء، فالكلمة إنّما استعملت في الماء، و تطبيقها على النهر و الماء يكون من باب السعة و العناية من باب المجاز في الإسناد، لا المجاز في الكلمة. فما ذكره (قدّس سرّه) من اعتبار الإسناد الحقيقي في صدق المشتقّ حقيقة غير صحيح و لا دليل عليه.
و الحاصل من تلك البحوث المفصّلة بالتلخيص و الإجمال في ضمن امور:
الأوّل: لبّ البحث في المشتقّ يتلخّص في البساطة و التركيب بالذات و الحقيقة عند التعقّل و التعمّق التحليلي، لا بحسب الإدراك اللحاظي كما تقدّم عن صاحب الكفاية.
الثاني: هو أخذ الذات فيها بالإبهام و الإرسال عن تمام الإضافات و التلبّسات و الخصوصيات، إلّا قيام المبدأ بها، و من هذه الجهة تكون قابلة الصدق على الواجب و الممكن و المحال بمنهج واحد.
الثالث: وقوفك على بطلان تلك الوجوه المذكورة التي اعتمدوا عليها لإبطال التركيب.
الرابع: إثباتنا وضع المشتقّ لمعنى المركّب من مفهوم الذات بذلك البرهان القاطع من الارتكاز و الوجدان لا للبسيط.
الخامس: عدم صحّة قول الحكماء و الفلاسفة من بيان الامتياز و الفرق بين
[١] الفصول الغرويّة: ٦٢.