دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٥٦٣ - هل المشتقّ بسيط أم مركّب؟
على ذات الباري تعالى، لأنّ بذلك الاعتبار خارج موضوعا عن باب العارض و المعروض.
و أغرب منه ما أفاده (قدّس سرّه)- كما تقدّمت الإشارة إليه- من أنّ الشيء ليس من العرض العامّ في شيء بل هو جنس من الأجناس و جهة مشتركة بين الجميع [١].
و ذكر أنّ العرض العامّ ما كان خاصّة للجنس القريب أو البعيد كالماشي و التحيّز، و الشيئية تعرض لكلّ ماهيّة من الماهيّات و تنطبق عليها، فهي جهة مشتركة بين جميع الماهيّات، و ليس وراءها أمر آخر يكون ذلك الأمر هو الجهة المشتركة و جنس الأجناس لتكون الشيئية عارضة عليه و خاصّة له كما هو شأن العرض العام.
و على ضوء هذا البيان فاللازم من أخذ الشيء في المشتقّ دخول الجنس في الفصل، لا دخول العرض العامّ فيه، بل قال (قدّس سرّه) و لم يظهر لنا بعد وجه تعبير المحقّق الشريف عنه بالعرض العامّ و إن ارتضاه كلّ من تأخّر عنه. و من الواضح أنّه كما يستحيل دخول العرض العامّ في الفصل كذلك يستحيل دخول الجنس فيه، لأنّ كلّ واحد من الجنس و الفصل ماهيّة تباين الماهيّة الاخرى ذاتا و حدّا، فلا يكون أحدهما ذاتيا للآخر، فالحيوان ليس ذاتيا للناطق و بالعكس، بل هو لازم أعمّ بالإضافة إليه، و ذلك لازم أخصّ.
فانقدح بذلك أنّه يلزم من دخول الجنس في الفصل انقلاب الفصل إلى النوع، و هو محال بالقطع و اليقين.
و قد ذكر هو (قدّس سرّه) أيضا أنّه لو كان الشيء مأخوذا في مفهوم المشتقّ يلزم التكرار عند الإخبار بأنّ زيدا يكون هو القائم أو الكاتب.
[١] أجود التقريرات: ٦٩- ٧٠.