دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٥٤٨ - هل المشتقّ بسيط أم مركّب؟
أمر مجهول [١].
إذ أنّهم قد عرّفوا الفكر بأنّه عبارة عن ترتيب امور معلومة لتصوّر أمر مجهول، كتركيب تأليف جملة (حيوان الناطق) لكشف حقيقة الإنسان الذي كان أمرا مجهولا للمتفكّر.
و قد اورد على ذلك التعريف بأنّه يصحّ تعريف الشيء بالخاصّة و بالفصل وحده، بمعنى أنّ معرّف الأمر المجهول يمكن أن تكون خاصّة من خواصّ الشيء أو فصله و حدّه، إذ يصحّ أن يقال في جواب «الإنسان ما هو»: بأنّه الضاحك، من دون أن يكون محتاجا إلى ترتيب عدّة من الامور المعلومة، بلا لزوم أن يكون ذلك التعريف بالحدّ أو بالرسم التامّ.
فيصحّ أن يقال في مقام التعريف بالخاصّة كما تقدّم آنفا: الإنسان ضاحك، بالرسم الناقص، كما يمكن أن يكون بالحدّ أو بالرسم التامّ.
و بالجملة لا يجب أن يكون التعريف دائما بالحدّ أو بالرسم التامّ، بل كما يمكن أن يكون به، يمكن أن يكون بالحدّ أو الرسم الناقص، فيقال: الإنسان ضاحك أو ناطق، فلا يكون تعريف الفكر بهذا تعريفا جامعا لخروج تعريف الشيء بالحدّ أو الرسم الناقص عنه، لعدم ترتيب امور معلومة فيه، بل التعريف في ذلك الحين ليس إلّا بأمر واحد.
و قد أجاب عنه صاحب المطالع (قدّس سرّه) [٢] بأنّ المعرّف بحسب المفهوم و الإدراك و إن كان أمرا بسيطا، إلّا أنّه بحسب التحليل العقلي ينحلّ إلى التركيب، لأنّ الضاحك و الناطق و الماشي و أمثالها عند التحليل العقلي عبارة عن الشيء الذي
[١] شرح المطالع: ١١.
[٢] راجع شرح المطالع: ١١.