دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٥٤٦ - أدلّة القول بالأعمّ
الظلم الذي يمنع الظالم عن تصدّي العهد من الإمامة و الخلافة.
و على كلّ حال فلا أثر للقول بأنّ المشتقّ وضع للأعمّ أو للأخصّ في أمثال تلك الموارد؛ إذ على كلا الشكلين و التقديرين كانت الأحكام في فعليّتها تابعة لفعليّة العناوين المأخوذة في متعلّقاتها و موضوعاتها، و بانقضائها و زوالها عن ذات المتلبّس بها تنقضي الحكم من الأصل و الأساس كانتفاء الحكم بانتفاء موضوعه بتاتا.
و من هذه الناحية لم يذهب أحد من فقهائنا إلى ترتّب أحكام الحائض و النفساء و المستحاضة و الزوجيّة و ما شاكلها بعد انقضاء المبدأ عنها، حتّى على القول بكون المشتقّ موضوعا للأعمّ، بل الحقّ أنّه لم يحتمل ابتناء هذه المسائل و ما شاكلها على النزاع في مسألة المشتقّ.
فانقدح لك في نهاية الشوط أنّ المسألة تبقى بلا ثمرة مهمّة ليعتمد عليها.
و قد بقي الكلام بالنسبة إلى ما تقدّم من الفخر الرازي أنّ ما نسبه شيخنا الاستاذ [١] إليه من أنّه اعترف بدلالة الآية الشريفة على عدم لياقة الخلفاء الثلاثة للخلافة الإلهيّة أبدا، لكونهم متعبّدين للوثن و الصنم في زمان معتدّ به في ذلك الزمان فيشملهم قوله تعالى: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ، فتدلّ على عدم اللياقة إلى الأبد، غير صحيح، فمن أراد الاطلاع فليرجع إلى كلامه في كتابه عند استدلاله بالآية الشريفة.
هذا تمام الكلام في بيان استدلال الإمام بالآية المباركة في عدم لياقتهم للخلافة.
و في الختام فإنّ النتيجة الحاصلة من جميع ما ذكرناه حول القولين بالنسبة إلى
[١] انظر أجود التقريرات ١: ٨٢.