دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٤٨٠ - الأمر الحادي عشر في المشتقّ
وضعها بمادّة.
فانقدح بما ذكرناه في المقام أنّ الخارج عن مورد البحث أمران:
أحدهما: العناوين الذاتية.
و ثانيهما: الأفعال و المصادر المجرّدة و المزيد فيها.
و قد بقي الكلام في دخول هيئة اسم الزمان في محلّ الكلام، إذ مع اعتبار بقاء الذات بعنوان الركن الثاني الذي قد تقدّم اعتباره في محلّ البحث يشكل دخولها في النزاع، لعدم شموله لما إذا لم تبق الذات.
و بالجملة، فقد أشكل في جريان النزاع في مثل أسماء الزمان، إذ الذات بعنوان الركن الثاني لا بدّ من أن تكون باقية، فبما أنّه لا شكّ بأنّ الزمان يكون من الامور المتصرّمة ينعدم و ينوجد، فإذن لا قرار للزمان من حيث الثبوت و البقاء حتّى يمكن أن يقال: إنّ المقتل وضع لخصوص حال بقاء الذات، أو أنّه موضوع للأعمّ من المتلبّس بالبقاء و عدمه.
فعلى هذا ليس للزمان إلّا فرد واحد، بخلاف سائر أسماء المشتقّات، كالقائم، و الضارب و المضروب، أو الفاعل و المفعول و المفعل، الذي يكون محمولا على الذات الذي يسمّى بزيد، لأنّ زيدا بعد انقضاء القيام عنه بعروض القعود بذاته باق، فيصحّ أن يبحث أنّ في هذا الحال أيضا يصحّ إطلاق القائم عليه كالأوّل، أو هو مختصّ بالأوّل دون الثاني، إذ أنّ زيدا بعد انقضاء القيام عنه بمجيء الجلوس يكون موجودا كوجوده في حال تلبّسه بالقيام في الخارج، فإذا كان هو موجودا فللنزاع مجال بأن يقال: هل القائم وضع بعنوان الاسم لخصوص أن يكون زيد بحالة الاستواء، أو بعد عروض الجلوس و انقضاء حال الاستواء أيضا يصحّ، فيكون اسما لكلا الحالتين، و ليس الأمر كذلك في أسماء الأزمنة؛ إذ الزمان ليس له قرار و ثبات، بل إنّما ينوجد و ينعدم آناً فآنا.