دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٣٧١ - تعداد أركان الصلاة
المصاديق و الأفراد على نهج الحقيقة دون المجاز.
تعداد أركان الصلاة
هنا كلام في بيان تعداد الأركان التي هي دخيلة في حقيقة كيان الصلاة و مسمّاها بحيث لو فقد واحد منها، فمسمّى الصلاة لم يكن متحقّقا، حتّى إذا ترك نسيانا فضلا عن إذا تركت جميعها، فضلا عن العمد؛ لأنّها تكون دخيلة في قوام مسمّى الصلاة عند اعتبار الوضع، فيكون بها قوام الصلاة، فبفقدان واحدة منها تنعدم الصلاة و تبطل، لأنّها اخذت بعنوان الركن في مسمّى الصلاة في نظر الشارع؛ إذ لعلّ من الضروري المسلّم أنّ الركوع و السجود من الأجزاء، و الطهور من الحدث الأعمّ من المائية و الترابية من الشرائط التي عدّت من الأركان في الصلاة من بين سائر الأجزاء و الشرائط بالقطع و اليقين، لقوله (عليه السلام): ثلثها الركوع و ثلثها السجود و ثلثها الطهور [١].
و أمّا التكبيرة فقد دلّت على ركنيّتها روايات خاصّة مذكورة في بابها [٢]، فيكون الإخلال بها و لو نسيانا موجبا لبطلان الصلاة، لأنّها كالركوع و السجود و الطهور دخيلة في المسمّى و مفهوم أصل الصلاة بالحقيقة و الوضع عند الشارع و الواضع.
و أمّا القبلة فهي و إن كانت داخلة في المستثنى في متن حديث «لا تعاد» لأنّها تكون مأخوذة في سياق الأركان في متن حديث «لا تعاد» فتكون من الخمسة المستثناة كالركوع و السجود و الطهور، و لكنّ الحقّ المحقّق أنّها ليست
[١] راجع وسائل الشيعة: الجزء السادس، الباب ٩، من أبواب الركوع، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة: الجزء السادس، الباب الثاني من أبواب تكبيرة الإحرام.