دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٣٣١ - الجهة الرابعة و هي عبارة عن البحث في إمكان تصوير القدر الجامع على كلّ من قولي الصحيح و الأعمّ
من حيث الكمّية و الكيفية المتركّبة المتشكّلة من المقولات المتعدّدة مع ما لها من الطوارئ و الحالات المتكثّرة، من الاختيار و الاضطرار بما لها من الأحوال من الحضر و السفر، ليكون هو المنطبق عليها كانطباق اسم الجنس على جميع أفراده و مصاديقه؛ إذ أسماء العبادات و المعاملات على القول بالوضع فيها تكون من قبيل أسماء الأجناس التي يكون سنخ الوضع من قبيل الوضع العامّ و الموضوع له العامّ، بل على القول بأنّ الوضع فيها عامّ و الموضوع له خاصّ أيضا يحتاج إلى تصوير الجامع، ليكون هو العنوان المشير إلى تلك المصاديق الخاصّة.
و بالجملة، فإنّه لا بدّ على كلا القولين من تصوير جامع وحداني في البين، ليكون هو الموضوع له الحقيقي الذي يشترك فيه جميع الأفراد و المصاديق.
أمّا بناء على أن يكون الموضوع له لأسماء العبادات و المعاملات عامّا كوضعها، كما أنّ هذا هو الصحيح فالأمر واضح، لأنّ لفظ «الصلاة» أو «البيع» و أمثالهما من سائر العبادات و المعاملات من قبيل أسماء الأجناس، و قد مضى أنّ الموضوع له فيها عامّ، نهاية الأمر أنّ ذلك الجامع على أحد القولين حصّة خاصّة، و على القول الآخر طبيعة سارية جارية مطلقة، و هذا المقدار من الفرق لا يوجب التفاوت في المقام بلا بحث و لا كلام.
و أمّا بناء على أن يكون الموضوع له فيها خاصّا فالأمر أيضا كذلك، إذ من الضروري أنّ تصوّر جميع الأفراد و المصاديق تفصيلا غير ممكن و غير معقول عادة، لعدم تناهيها بما لها من الكثرة، فلا بدّ حينئذ من تصوّرها بجامع يكون هو المسيطر عليها بحيث يكون ذلك الجامع هو معرّفها إجمالا و بوجه حتّى يكون من الممكن وضع اللفظ له بإزائها.
و بالنتيجة فأنّ تصوّر الجامع على كلا القولين لا مناص منه بل يكون لا بدّ منه بلا فرق بين أن يكون الموضوع له عامّا أو خاصّا. و أمّا الاشتراك اللفظي أو كون