دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٣٣٠ - الجهة الرابعة و هي عبارة عن البحث في إمكان تصوير القدر الجامع على كلّ من قولي الصحيح و الأعمّ
و عدم المزاحم و عدم النهي في طول الأجزاء المأمور بها و شرائطها لا يوجب عدم المعقولية و استحالة أخذها في مسمّى لفظ الصلاة مثلا، و لا يوجب تقدّم الشيء على نفسه و وجوده، و غير ذلك من الإشكالات و المحاذير عند أهل التدبير.
و من الغريب و العجيب استدلاله (قدّس سرّه) على استحالة أخذ هذه الامور في المسمّى بكونها من حيث الوجود في الرتبة المتأخّرة، فتكون متفرّعة على تحقّق المسمّى قبلها بدون هذه الامور من دون أن يكون لها دخل في وجوده و تحقّقه. و أمّا إذا فرض أنّها مأخوذة فيه كالأجزاء و الشرائط فلا تحقّق له قبل وجود هذه الامور فيه حتّى يوجد له مزاحم أو غيره. و على ذلك فلو فرض مزاحم للمأمور به، أو فرض النهي عنه، أو أنّه لم يقصد القربة به لم يتحقّق المسمّى، ضرورة انتفاء المركّب بانتفاء أحد أجزائه.
نعم، غاية ما يلزم على هذا هو كون المسمّى غير ما تعلّق به الأمر، و ليس بمحذور امتناع عقلي، بل لأنّ دخل هذه الامور في المسمّى واضح البطلان بالضرورة من الوجدان، و من ثمّ لم يحتمل أحد دخل هذه الامور في المسمّى حتّى على القول بأنّ الألفاظ موضوعة للصحيحة فقط.
و الحاصل من جميع ما ذكرناه أنّ الأجزاء و الشرائط المأمور بها جميعا داخلتان في محلّ البحث و الكلام من دون شبهة و إشكال، كما أنّه لا نزاع في خروج هذه الامور عن محلّ الكلام و النزاع.
الجهة الرابعة: و هي عبارة عن البحث في إمكان تصوير القدر الجامع على كلّ من قولي الصحيح و الأعمّ
، حتّى يكون ذلك القدر الجامع بعد إمكان تصويره هو العنوان المشير و الموضوع له لجميع مصاديق ذلك المفهوم و الأفراد المختلفة