دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٢٧٧ - التبادر
الأمر الثامن علامات الحقيقة و المجاز
الأمر الثامن: في بيان علامات الحقيقة و المجاز.
فلا يخفى عليك أنّهم ذكروا للحقيقة علامات:
[التبادر]
منها: التبادر، لا شكّ في أنّ من المشهورات المسلّمة عند الاصوليين تبادر المعنى من استعمال اللفظ إلى الذهن في المحاورة، بمعنى أنّهم يحاسبون تبادر المعنى من اللفظ المجرّد من القرائن الحالية و المقالية إلى الذهن عند الاستعمال علامة و دليلا على أنّ هذا اللفظ في اللغة موضوع لهذا المعنى حقيقة، فيكون المعنى المتبادر منه هو الموضوع له لذلك اللفظ بعنوان الحقيقة في اللغة و المحاورة لا المجاز.
و قبل الشروع في البحث لا بدّ لنا من التذكير على مقدّمة دخيلة في توضيح البحث عند الطالب، و هي أنّه قد تقدّم أنّ دلالة اللفظ على المعنى ليست معلولة عن الخصوصيّة الذاتيّة بين اللفظ و الموضوع له بالضرورة من الوجدان.
و قد تقدّم البحث عن ذلك بالتفصيل على نحو لا مزيد عليه؛ إذ لو كانت الدلالة