دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٢٧٠ - وضع المركّبات
البعض أراد من الوضع وضع الهيئة المركّبة لا هو نفسه و عينه، فيكون النزاع لفظيا لا معنويا كما لا يخفى على المتأمّل.
و الحاصل أنّ ما تعرّض له علماء المعاني و البيان من أنّ المجاز يكون على قسمين: الأوّل: المجاز في المفرد، و الثاني: المجاز في المركّب [١] ليس كما ينبغي، إذ فرض المجاز في المركّب متوقّف على فرض تحقّق الوضع في المركّبات في المحاورة و اللغة، و قد عرفت عدم تحقّق ذلك، فإذا كان تحقّق الوضع للمركّبات ضروري البطلان بعنوان الحقيقة و المجاز فيها يكون منتفيا بانتفاء الموضوع.
نعم لا بأس بإيراد جملة مركّبة من هيئة خاصّة مكان هيئة اخرى من باب تشبيه المركّب بالمركّب كما في قوله تعالى: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً [٢]، و مثل: كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ [٣]، كما تجوز الكناية في المركّب، و ذلك نظير المثل المعروف عند الحكاية عن حالة تحيّر الشخص المردّد بأنّه:
«يقدّم رجلا و يؤخّر اخرى».
هذا تمام الكلام في بيان عدم ثبوت الوضع للمركّبات في قبال وضع المفردات.
[١] راجع مفتاح العلوم: ١٧٥، الأصل الثاني من علم البيان.
[٢] البقرة: ١٧.
[٣] البقرة: ١٩.