دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٢٥٥ - الأمر السابع أقسام الدلالة
الأمر السابع أقسام الدلالة
و قد انتهى كلامنا إلى بيان أقسام الدلالة، و من البديهي أنّ الإنسان بعد نعمة الخلقة و الوجود- من ناحية اللّه جلّ جلاله- مكرّم بكرامة البيان على سائر خلق اللّه تعالى.
و لأجل ذلك عظّم اللّه تعالى قدره و بيّن فضله في الآية الشريفة حيث قال:
خَلَقَ الْإِنْسانَ* عَلَّمَهُ الْبَيانَ [١]، لما في ذلك من الحكمة لتمشية النظام في الوصول إلى السعادة في مقام الإفهام و التفهيم عند اقتضاء الحاجة إلى البيان في إبراز المقاصد في تنظيم الحياة الأكمل و الأحسن بالنسبة إلى الأمور المادّية و المعنوية الدخيلة في كيان المجتمع، لأنّ مدنيّة الإنسان في طبعه تقتضي احتياجه المبرم إلى البيان في سبيل إبراز مقاصده المتعلّقة بالمادّيات و المعنويات في وعاء الخارج بأسهل طريق من الكلام، من دون أن يبتلى باختلال النظام في المعيشة و الحياة، و لأجل هذه الحكمة اللّه تعالى أقدره على إبراز حوائجه بالتكلّم
[١] الرحمن: ٣- ٤.