دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٢١٩ - أسماء الإشارة و الضمائر
أسماء الإشارة و الضمائر
ذكر المحقّق صاحب الكفاية (قدّس سرّه) أنّ أسماء الإشارات أيضا تكون من هذا القبيل، أي كون المستعمل فيه في أسماء الإشارات و الضمائر أيضا عامّا، و أنّ تشخّصه إنّما تحقّق من ناحية كيفية الاستعمال فيها حيث قال:
لا فرق بين كلمة (هذا) و بين كلمة المفرد المذكّر من حيث المفهوم و المستعمل فيه في كونهما عامّين بحسب الحقيقة و الذات بلحاظ الوضع. نعم، الفرق جاء فيهما من ناحية الإشارة في مقام الاستعمال، لأنّها في كلّ موطن من مواطن الاستعمال لا تنفكّ عن شكل من أشكال الإشارات المناسبة لهذا المورد من الاستعمال.
و ذلك من جهة أنّ الواضع إنّما لاحظ المفرد المذكّر و وضع كلمة (هذا) و (ذلك) و (ذاك) له بعنوان الموضوع له كنفس كلمة المفرد المذكّر، و لكنّ الأوّل- أي أسماء الإشارات و الضمائر- حتّى عند استعمال شخص الواضع في جميع موارد استعمالها مقرونة بنحو من الإشارة الحالية و المقالية و الجوارحيّة من حركة رأس و عين و يد و رجل و أمثالها إلى ذاك الفرد و الشخص الخارجي.
فهذا التشخّص و الخصوصية إنّما جاء من قبل سنخ تلك الإشارات، من دون أن يكون مربوطا بالوضع و الموضوع بوجه من الوجوه، بخلاف المفرد المذكّر، فإنّه غير مقرون بهذه الحيثيّة في مقام الاستعمال، فيبقى بحالته الأوّلية بما له من الوضع و الموضوع له من حيث الدلالة على مفهومه الطبيعي، فهذا الامتياز