دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٢١٨ - التحقيق في كيفية الجملة الخبرية و في الجملة الإنشائية
الاختلاف بينهما إنّما يكون من ناحية الداعي إلى الاستعمال، إذ قد عرفت بما لا مزيد عليه تباين المعنى و اختلافه فيهما من التمايز بين الجملة الخبرية و الإنشائية، من أنّ الأوّل شيء و الثاني شيء آخر، على أنّه لو كان معنى الإنشاء و الإخبار متّحدين في الذات و الحقيقة و كان الاختلاف بينهما من ناحية الداعي كان اللازم صحّة استعمال الجملة الاسمية في الطلب، كما يصحّ استعمال الجملة الفعلية في مقام الطلب بأن يقال: إنّ المتكلّم في الصلاة عن عمد معيد صلاته، كما يقال: إنّه يعيد صلاته، أو أنّه إذا تكلّم في صلاته أعاد صلاته؛ مع أنّه من الأغلاط الواضحة في المحاورة، إذ من البديهي وضوح غلطية استعمال جملة:
زيد قائم. في مقام طلب القيام منه، لأنّ مثل هذا السنخ من الاستعمال غير معهود في محاورة و لغة من اللغات و المحاورات. نعم، يصحّ- كما تقدّم آنفا- إنشاء مادة الطلب بالجملة الاسمية كما في جملة (أنت حرّ في سبيل اللّه) أو (هند طالق) في الإبقاء و أمثال ذلك.
هذا تمام الكلام في بيان معنى الإخبار و الإنشاء و توضيح التمايز بينهما من حيث المفهوم.