دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ١٩ - القسم الثالث و هو عبارة عن بحث الوظيفة العمليّة الشرعيّة للمكلّفين في صورة العجز عن وجدان الدليل
و الخصوص و المطلق و المقيّد، نظير البحث بأنّ الجمع المحلّى بالألف و اللام بنفسه ظاهر في العموم أو لا؟ أو أنّ النكرة الواقعة في سياق النفي أو النهي لها ظهور في العموم في حدّ ذاتها، و كذلك المفرد المعرّف باللام هل له إطلاق في حدّ نفسه بلا معونة قرينة خارجيّة مع تماميّة مقدّمات الحكمة أم لا؟
و الجهة الثانية: في إثبات ظهورها مع ملاحظة المعونة الخارجيّة، كبعض أبحاث العامّ و الخاصّ و المطلق و المقيّد، مثل البحث بأنّ العامّ و المطلق إذا ورد عليهما التخصيص و التقييد المنفصلان هل لهما ظهور في تمام الباقي مثل قبل ورود التخصيص و التقييد أم لا؟ و كالبحث بأنّ المخصّص و المقيّد المنفصلين المجملين هل يسري إجمالهما إلى العامّ و المطلق أم لا؟ و أمثالهما.
النوع الثاني- في البحث عن الكبرى فقط، كمباحث الحجج- بعد إحراز حجّية الصغرى و الفراغ عنها- مثل حجّية خبر الواحد، و الإجماعات المنقولة، و الشهرة الفتوائية، و ظواهر الكتاب، و يشمل ذلك البحث الظنّ الانسدادي بناء على الكشف، و مبحث التعادل و التراجيح، إذ البحث فيه بحسب الحقيقة يرجع إلى حجّية أحد الخبرين المتعارضين في ذلك الحال.
القسم الثالث: و هو عبارة عن بحث الوظيفة العمليّة الشرعيّة للمكلّفين في صورة العجز عن وجدان الدليل
على معرفة الحكم الواقعي و اليأس عن الظفر بأيّ دليل اجتهادي، بعد التفحّص عن وجدانه في مظانّ وجوده من العموم أو الإطلاق فيما إذا كان الفحص بالمقدار الكافي و اللازم و الواجب و ما هو وظيفة العبوديّة في مقام الامتثال، و ذلك متعيّن في الرجوع إلى المباحث الاصوليّة العمليّة الشرعيّة كالاستصحاب و البراءة و الاشتغال الذي نتعرّض للبحث عنها في محلّه.