حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٢٠ - طرق التعميم من حيث الأسباب على الكشف
و المرتبة كليهما، و الوجه الثاني ناظر إلى الترجيح بحسب المرتبة فقط، و عليه يبقى الإهمال بحسب الأسباب فيلزمه التعميم بحسبها بدليل بطلان الترجيح بلا مرجح.
قوله: فتأمل [١].
(١) لعل وجهه أنّ دليل الانسداد على تقرير الكشف لا يثبت به إلّا تعيين الطريق المنصوب الذي فرضنا العلم به في الجملة، و ليس دليلا على ثبوت أصل الحجية، فعلى ما ذكره من أنّ المراد بالظن الخاص ما علم حجيّته بغير دليل الانسداد يكون هذا القدر المتيقن من الظنون الخاصة، فتأمل.
ثم اعلم أنّه قد يكون كل واحد من المرجحات المذكورة موجودا بمقدار واف يرتفع به العلم الإجمالي بالتكاليف، و قد يكون الموجود من كل منها غير واف بل يكفي الأخذ بمجموعها أو اثنين منها، فإن لم يحصل القدر الوافي إلّا بأخذ مجموع المرجحات فلا إشكال في لزوم الأخذ بالكل، و إن حصل القدر الوافي في كل واحد من هذه الأمور الثلاثة فلا ريب في وجوب الأخذ بالمرجح الأول و هو القدر المتيقن لأنّه قدر متيقّن، و إن حصل القدر الوافي في اثنين منها كما لو فرض أنّ القدر المتيقن غير واف إلّا أن انضمام أحد الآخرين إليه يكفي في رفع العلم الإجمالي، فالأظهر تقديم الظنون المظنون الحجية على الظن الأقوى، لأنّه ملازم للظن بالفراغ على تقدير تخلّفها عن الواقع و هو أرجح في نظر العقل على الظن الأقوى الفاقد لهذه الجهة.
[١] فرائد الأصول ١: ٤٧٢.