حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٠ - قيام الأمارات و الأصول مقام القطع
و قال: بأنّ القسم الأوّل أي ما أخذ في الموضوع على وجه الطريقية غير متصوّر للتنافي و التضاد بين الطريقية و الموضوعية فكيف يكون ما أخذ موضوعا للحرمة مثلا طريقا إليها؟
و فساد ما توهّم واضح، لأنّ ما أخذ طريقا إلى حكم مثلا لا يؤخذ موضوعا لذلك الحكم بعينه بل لحكم آخر، كأن يقول: إذا علمت بحرمة الخمر فتصدّق بدرهم، فهذا العلم طريق إلى الحرمة، موضوع بالنسبة إلى وجوب التصدّق، و ذلك ظاهر.
الثاني: أنّه قد توهّم بعض أيضا بانحصار القطع المأخوذ في الموضوع في قسم واحد على مذاق المصنف و قال: إنّ المصنف أراد بقوله: فإن ظهر منه اعتباره على وجه الطريقية للموضوع إلى آخره، أنّه إذا وقع لفظ العلم أو القطع في كلام الشارع فإن ظهر منه أنّه اعتبره طريقا تقوم مقامه الأصول و الأمارات كأن يقول: كلما علمت بوجوب الصلاة فصلّ، فإنّ الظاهر منه بيان وجوب الصلاة، و ذكر العلم بالوجوب إرشاد إلى ما يحكم به العقل، و إن ظهر منه أنّه اعتبره موضوعا لا يقوم مقامه غيره.
و فساد هذا التوهّم أيضا غير خفي، لأنّ المصنف قسّم القطع الموضوعي الذي جعله قسيما للقطع الطريقي سابقا و مثّل له بالأمثلة السابقة على قسمين، و ذلك واضح.