حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦١ - قيام الأمارات و الأصول مقام القطع
قوله: كما يظهر من رواية حفص الواردة في جواز الاستناد إلى اليد [١].
(١) هي ما روي عن حفص بن غياث أنّه «سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) أ رأيت إذا رأيت شيئا في يدي رجل أ يجوز لي أن أشهد أنّه له؟ قال (عليه السلام): نعم. قال الرجل: أشهد أنّه في يده و لا أشهد أنّه له فلعلّه لغيره؟ فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): أ فيحلّ الشراء منه؟ قال: نعم، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): فلعلّه لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه و يصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي و تحلف عليه، و لا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك، ثم قال (عليه السلام): لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق» [٢] انتهى، و الرواية ضعيفة.
قوله: بخلاف ما لو علّق النذر بنفس الحياة فإنّه يكفي في الوجوب الاستصحاب [٣].
(٢) أورد على جريان الاستصحاب على هذا التقدير بوجهين:
الأوّل: أنّ هذا من الأصول المثبتة التي لا اعتبار بها عند المحقّقين و منهم المصنف بتقريب أنّ الحياة لا يترتّب عليها حكم شرعي إلّا بعنوان أنّها ما علّق عليه النذر و الأصل لا يثبت هذا العنوان، فما يترتّب عليه الحكم ليس مجرى الاستصحاب بل من لوازمه غير الشرعية، و ما يجري فيه الاستصحاب لا يترتّب عليه حكم إلّا بواسطة لازمه غير الشرعي.
[١] فرائد الأصول ١: ٣٤.
[٢] الوسائل ٢٧: ٢٩٢/ أبواب كيفية الحكم ب ٢٥ ح ٢.
[٣] فرائد الأصول ١: ٣٤.