حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٥٧ - قاعدة لا حرج
على تقدير تمامية أدلته الحرج الشخصي، بل ذلك مقتضى ظاهر علية الحرج لرفع الحكم على ما هو مبنى الاستدلال، و قد عرفت أنّ استفادة رفع الحرج النوعي من الأدلة في غاية الإشكال، و لا نعرف من استدل في الفقه بالقاعدة على رفع حكم ما كان حرجا نوعا بحيث كان مستندا إليه في مورد خال عن دليل الرفع ما خلا قاعدة الحرج، و إن كان ربما يتمسكون بالحرج في الجبائر و غيرها فيما يكون الحكم ثابتا فيها بالنص.
نعم تمسك المصنف في آخر رسالته المعمولة في قاعدة الضرر [١] بقاعدة الحرج في رفع ما يكون نوعه حرجا حيث استدل على جواز تصرف المالك في ملكه إذا استلزم تضرر جاره مع فرض عدم تضرر المالك بترك التصرف، بل كان تصرفه لجلب النفع بأنّ حبس المالك عن الانتفاع بملكه و جعل الجواز تابعا لتضرر الجار حرج عظيم لا يخفى على من تصور ذلك انتهى. و لا يخفى أنّ الحرج في المسألة نوعي.
و كذا صاحب الجواهر في كتاب المفلس في الاستدلال على استثناء ما سوى الدار و الخادم المنصوصين من اللباس و غيره من أمتعة البيت قال: لعل المدار في ذلك و غيره مما تسمعه من ثياب التجمل و نحوها عدم الحرج في الدين و إرادة اللّه بناء اليسر دون العسر، و نحو ذلك مما دل على هذا الأصل انتهى [٢].
و بالجملة من استظهر من أدلة الحرج رفع الحرج النوعي جاز له التمسك في مثل ما ذكره الشيخان (قدس سرهما) و غيره كأن يقال بجواز فسخ النكاح
[١] فرائد الأصول ٢: ٤٦٧.
[٢] جواهر الكلام ٢٥: ٣٣٨.