حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٢٨ - أدلة المانعين من حجية الخبر
جعفر (عليه السلام)، و كذا قوله «لم أقله» في النبوي (صلّى اللّه عليه و آله) و «لا يصدق علينا» في حديث أبي جعفر (عليه السلام) و أبي عبد اللّه (عليه السلام) يدل على ذلك.
قوله: و الجواب أمّا عن الآيات فبأنّها بعد تسليم دلالتها مخصّصة بما سيجيء من الأدلة [١].
(١) يعني لا نسلّم دلالتها أوّلا: إما بأنها واردة في أصول الدين أو بأنّها ناظرة إلى الظنون التي ليس بناء العقلاء على متابعتها كالظنون الحاصلة من مجرد الخرص و التخمين، لا مثل الظن الحاصل من خبر العادل الذي بناء العقلاء على متابعته، و لذا عيّر اللّه تعالى الكفار و ذمّهم على متابعة الظن بقوله: إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ [٢] و قوله: وَ ما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا [٣] مشيرا إلى أنّهم يخالفون ما هو مقتضى حكم العقل و طريقة العقلاء، و لو سلّم دلالتها على عدم جواز متابعة الظن مطلقا يجاب بتخصيصها بغير خبر العادل.
و بمثل ذلك يجاب عن الاستدلال بتعليل آية النبأ فإنّ المراد من إصابة قوم بجهالة إصابتهم بغير الطريق العقلائي و هو الذي يوجب الندم، و إلّا فالخطأ عن الواقع بعد سلوك روية العقلاء ليس بجهالة توجب الندم، و لو سلّم دلالته يخصص بأدلة حجية خبر الواحد.
[١] فرائد الأصول ١: ٢٤٦.
[٢] البقرة ٢: ٧٨.
[٣] يونس ١٠: ٣٦.