حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٤٩ - الكلام في تفصيل صاحب القوانين
قوله: و فيه ما لا يخفى [١].
(١) لأنّ غايته أن تصير حجية ظواهر الكتاب علميا لا أن تصير الظواهر نصّا مقطوعا بها و هذا ظاهر، لكن يمكن تقرير التخصّص بوجه آخر مرّ ذكره سابقا في تقرير الأصل في المسألة و هو أن يقال إنّ الآيات الناهية ظاهرة في النهي عن الظنون التي ليست رويّة العقلاء على اتباعها مذمومة عندهم ذلك، و لذا ذمّهم في قوله إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَ [٢] بما ارتكز في عقولهم، و إلّا لا يفيد المذمة ردعهم عن متابعة الظن، ضرورة كونهم منكرين لشرع النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فلا يرتدعون بما في هذا الشرع من حرمة العمل بالظن، و قد ظهر بهذا جواب آخر عن التوهّم الأول لأنّه مبني على شمول الآيات الناهية للظواهر و قد عرفت منعه.
[الكلام في تفصيل صاحب القوانين]
الكلام في تفصيل صاحب القوانين قوله: و أما التفصيل الآخر فهو الذي يظهر من صاحب القوانين [٣].
(٢) قبل الشروع في بيان التفصيل المذكور في القوانين ينبغي التنبيه لأمرين كي يتّضح الحال في المقام:
الأول: أنّ التفصيل المذكور في القوانين لا يختص بظواهر الكتاب بل يعمّ جميع الظواهر على ما هو صريح كلامه حيث جعل الكتاب من جزئيات أحد
[١] فرائد الأصول ١: ١٥٩.
[٢] الأنعام ٦: ١١٦.
[٣] فرائد الأصول ١: ١٦٠.