حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣١٧ - حجية ظواهر الكتاب و خلاف الأخباريين
الثاني: أنّ إعجاز القرآن الذي هو العمدة في إنزاله موقوف على كون الظواهر مرادا منه بدون انضمام تفسير المعصوم (عليه السلام) و إلّا فلو كان مع قطع النظر عن التفسير من المجملات لم يحصل الغرض منه لتوقّف انفهام كونه معجزا على إدراك أنّه في أعلى مراتب البلاغة، و لا يعلم ذلك إلّا بأن يكون ظواهره مرادا، و لا يمكن أن يقال يعلم المراد بضميمة التفسير لأنّه دور ظاهر، فإن صحّة تفسير النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و صدقه موقوف على ثبوت نبوّته، و ثبوت النبوّة موقوف على إعجاز القرآن المتوقّف على صحة التفسير، فلا بدّ من أن يكون معجزا بنفسه بملاحظة ظواهره المقصودة و هو المطلوب، هذا و سيأتي نبذ من التكلم في المقام عند التعرض لكلام السيد الصدر.
قوله: الثاني من وجهي المنع أنّا نعلم بطروّ التقييد و التخصيص و التجوّز في أكثر ظواهر الكتاب [١].
(١) و ذلك نظير العلم الإجمالي بثبوت التكاليف الواقعية المانع للتمسك بأصالة البراءة المقتضي للاحتياط، و نظير العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة المقتضي لوجوب الاحتياط، و نظير العلم الإجمالي بورود التخصيص لجملة من العمومات أو أكثرها في سائر الأدلة المقتضي للتوقف و سقوط العمومات إلى أن يتبيّن المعلوم مفصلا، و إلّا فحكم العلم الإجمالي كالاحتياط و التوقّف سار في جميع محتملاته.
قوله: لا يرتفع أثره و هو وجوب التوقّف بالفحص [٢].
(٢) يعني و لو وجد بالفحص مقدار المعلوم بالإجمال من المخصّصات
[١] فرائد الأصول ١: ١٤٩.
[٢] فرائد الأصول ١: ١٤٩.