تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٨ - لا فرق فى جريان الاستصحاب بين الحكم الشرعى و غيره
و ان اريد بالحكم الشرعى الاطلاق الثانى الاعم (١) فلم يقل أحد باعتباره فى غير الحكم الشرعى و عدمه فى الحكم الشرعى (٢) لان
واحد، و ليس كذلك فان ما حكاه الخوانسارى و استظهره السبزوارى هو اعتبار الاستصحاب فى الحكم الشرعى بالمعنى الاعم الذى لا ينكر الاخبارى الاستصحاب فيه، و انما ينكره فى الحكم الشرعى بالمعنى الاخص، كما عرفت اذن فما ذكراه لا يكون عكسا لقول الاخبارى.
(١) اى الحكم الشرعى الاعم من الكلى و الجزئى. و الحاصل:
لو كان مراد المنكر للاستصحاب فى الحكم الشرعى هو الاعم من الحكم الكلى و الجزئى فلا يوجد فى مقابله من اثبت اعتباره فى الحكم الشرعى فقط، دون الموضوع الخارجى كى يكون قوله:
عكسا لقول المنكر لاعتبار الاستصحاب فان المثبت يثبت اعتباره فى الاعم من الحكم الشرعى، و الموضوع الخارجى. ان قلت ان قول الاخبارى المنكر لاعتبار الاستصحاب عكس لما ذهب اليه هذا المثبت.
قلت: ان المثبت يقول باعتبار الاستصحاب فى الحكم الشرعى بالمعنى الاعم، و الاخبارى المنكر يقول بعدم اعتبار الاستصحاب فى الحكم الشرعى بالمعنى الاخص اى الاحكام الكلية فقط فليس قولهما بمتعاكسين.
و الحاصل: انه ليس فى التفصيل بين الحكم الشرعى و غيره قولان متعاكسان سواء اريد من الحكم الشرعى الحكم الكلى او الاعم منه و من الجزئى.
(٢) و ان قال بعضهم على ما حكاه المحقق باعتبار الاستصحاب فى الحكم الشرعى بالمعنى الاعم و عدمه فى غيره إلّا انه لا قائل