تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨ - فى الاستدلال بالنبوى و العلويين على قاعدة الميسور
يتركون الشىء بمجرد عدم ادراك بعضه. مع احتمال (١) كون لفظ الكل للعموم الافرادى لعدم ثبوت كونه حقيقة فى الكل المجموعى، و لا مشتركا معنويا بينه و بين الافرادى فلعله (٢) مشترك لفظى، او حقيقة خاصة فى الافرادى فيدل على ان الحكم الثابت لموضوع عام بالعموم الافرادى (٣) اذا لم يمكن الاتيان به على وجه العموم
الثالث. و ملخصه: ان حمل الجملة الاخبارية على الانشاء خلاف الظاهر، فان مقتضى اصالة الحقيقة هو حملها على الاخبار.
(١) اى يحتمل ان يكون لفظ «كل» فى قوله: «ما لا يدرك كله ...» للعموم الافرادى فيكون معنى الحديث على هذا أن من لا يتمكن من الاتيان بجميع افراد الفعل المأمور به لا يترك جميع افراده، فيكون الحديث اجنبيا عن المقام. هذا بيان للايراد الرابع و ملخصه: ان الاستدلال بها انما يتم بناء على احراز ان لفظ «كل» فى قوله: «لا يترك كله» حقيقة فى الكل المجموعى او كان مشتركا معنويا بين العام المجموعى و بين العام الافرادى، و على هذا يكون معنى الجملة ان المركب الذى لا يمكن الاتيان بمجموعه لا يترك ما يمكن الاتيان به من اجزائه فيكون الاستدلال به تاما لكنه غير محرز، اذ كما يحتمل ان يكون ظاهرا فى العام المجموعى او مشتركا بينهما، كذلك يحتمل ان يكون حقيقة فى العام الافرادى فقط، و مع وجود هذا الاحتمال لا يمكن التمسك بالرواية. و الحاصل:
ان تمامية الاستدلال بالرواية موقوفة على القطع بكون المراد بالكل هو المركب اى الكل المجموعى، و هو غير معلوم.
(٢) اى فلعل لفظ الكل.
(٣) كوجوب الاكرام الثابت لجميع افراد العلماء. فان هذا