تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٠ - فى الاستدلال بالروايات الثلاث على قاعدة الميسور
مبطل للعمل دون الشرط. فاذا شككنا فى قيد المركب العبادى الذى تحقق الرياء فيه فى انه جزء او شرط، فلو كان جزءا يكون حكمه بطلان المركب العبادى، فالحكم المترتب على الجزء مخالف للاصل، فيحكم بعدم البطلان.
و عن المحقق القمى فى مبحث الصحيح و الاعم انه موافق للشيخ، و اما صاحب المدارك فقد حكى عنه انه مخالف معه فى عدم وجود الاصل العملى، حيث قال: ان مقتضى الاصل العملى الشرطية لان الاصل عدم الجزئية. و دعوى: انه يعارضه الاصل عدم الشرطية مدفوعة بان الجزء فى عالم اللحاظ مقدم على الشرط اذ المخترع للمركب يلاحظ اولا اجزائه ثم الشروط. و حينئذ لا يعلم ان القيد المشكوك لوحظ مقدما كى يكون جزءا او مؤخرا كى يكون شرطا، و الاصل تأخر الحادث فيرفع به الجزئية، و حيث ان هذا الاصل مثبت اعرض عنه شيخنا الاعظم (قدس سره).
و اما صاحب المفاتيح فقد نقل عنه: انه ذهب الى أن مقتضى الاصل اللفظى هو الشرطية، اذ لو كان المشكوك جزءا يلزم زيادة تخصيص فى الاطلاق و العموم، و قد اوضح مراده بعض المحشين بان الشىء المشكوك كونه جزءا او شرطا، كالنية، مثلا ان كان شرطا يوجب اعتباره تقييد واحد فى اطلاق قوله: «أقم الصلاة» و ان كان جزءا يحصل هذا التقييد بزيادة تقييدات أخر، و هى تقييد اطلاقه بالنسبة الى هذا الجزء بادلة شروط الصلاة فان شروط الصلاة، كالطهارة، و الستر، و الاستقبال كما انها شروط