تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦ - فى الاستدلال بالنبوى و العلويين على قاعدة الميسور
ان سقوط المقدمة لما كان لازما لسقوط ذيها (١) فالحكم بعدم الملازمة (٢) فى الخبر لا بد ان يحمل على الافعال المستقلة فى الوجوب لدفع توهم السقوط الناشئ عن ايجابها (٣) بخطاب واحد: و اما فى الثالثة: (٤) فما قيل (٥): من ان جملة «لا يترك»
و التفكيك بينهما غير جائز لكن المعيار فى المقام هو نظر العرف، فانهم يزعمون كون الباقى من الاجزاء بعد تعسر الكل هو الموجود عند التمكن منه من دون التفات الى ان الموجود عند التمكن من الكل هى هذه الاجزاء من حيث كونها مقدمة للكل، و الثابت بعد تعذر الكل هى هذه الاجزاء من حيث مطلوبيتها فى نفسها فهم يرون ان الموجود هو الذى كان سابقا و ان كان بحسب المداقة غير ذلك.
(١) فلا يمكن التفكيك بينهما بالقول بعدم سقوط المقدمة بعد سقوط ذيها.
(٢) حيث حكم بان الميسور لا يسقط بالمعسور.
(٣) اى ايجاب الافعال المستقلة بخطاب واحد. حيث ان ايجاب اكرام العلماء بخطاب واحد و هو «اكرم العلماء» صار منشأ لتوهم سقوط الميسور من اكرام بعضهم بسبب معسور اكرام بعضهم الآخر، مع ان اكرام بعضهم فعل مستقل لا ربط له باكرام البعض الآخر منهم، فانه يثاب باكرام بعضهم، و يعاقب بترك اكرام البعض الآخر منهم.
(٤) اى الرواية الثالثة. و هو قوله: «ما لا يدرك كله لا يترك كله».
(٥) القائل هو المحقق النراقى. و ملخص الكلام: هنا ايرادات اربعة على الرواية.