تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٥ - فى خروج الاستصحاب العدمى عن محل النزاع و عدمه
الاستصحاب من باب الظن و وجوده (١) بين العلماء لا يخلو من اشكال، فضلا عن اتفاق النافين عليه (٢)، اذ ما من استصحاب وجودى الا و يمكن معه فرض استصحاب عدمى يلزم من الظن به الظن بذلك المستصحب الوجودى فيسقط فائدة نفى اعتبار الاستصحابات الوجودية (٣). و انتظر لتمام الكلام.
(١) اى وجود القول بالتفصيل بين العلماء لا يخلو من اشكال اى لا يوجد قول بالتفصيل بين الوجودى و العدمى.
(٢) اى على التفصيل بين الوجودى و العدمى.
(٣) توضيحه: ان القول بالتفصيل بين الوجودى و العدمى- بان يقال: ان الاستصحاب العدمى حجة بلا خلاف بخلاف الاستصحاب الوجودى- لا معنى له اذ لو كان الاستصحاب العدمى حجة لكان التفصيل بين الوجودى و العدمى بالقول بكون حجية الاستصحاب الوجودى محل الخلاف، و حجية الاستصحاب العدمى محل الوفاق لغوا، اذ لا يمكن نفى حجية الاستصحاب الوجودى لان كل استصحاب وجودى يمكن معه فرض استصحاب عدمى، و هو استصحاب عدم ضد هذا الوجودى، مثلا استصحاب حيوة زيد يمكن ان يبدل على استصحاب عدم موته، و استصحاب طهارة الثوب الى استصحاب عدم نجاسته، و يلزم من الظن بعدم الضد كعدم النجاسة الظن بوجود الضد الآخر الذى هو امر وجودى، كالطهارة، فيثبت هذا الامر الوجودى باستصحاب عدم وجود ضده فاذا اردنا استصحاب الطهارة فنجرى استصحاب عدم نجاسته، و يلزم من استصحاب عدم النجاسة الظن بوجود الطهارة اذ الظن بعدم الضد مستلزم للظن بوجود الضد الآخر. و الحاصل: حيث ان الاستصحاب حجة من باب