تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٨ - فى استحقاق تارك الفحص للعقاب و عدمه
مدفوع، مضافا الى عدم صحته فى نفسه (١)، بانهم صرحوا بصحة صلاة من توسط ارضا مغصوبة حال الخروج عنها (٢) لعدم النهى عنه (٣) و ان كان آثما بالخروج (٤) إلّا ان يفرق (٥) بين المتوسط
(١) لان اجتماع الصلاة المأمور بها مع ما هو مبغوض فى الواقع لا يوجب البطلان، و انما المبطل هو اجتماع الامر و النهى.
(٢) اى عن الارض المغصوبة. و توضيحه: انه من كان فى حال الخروج عن الارض المغصوبة و قد ضاق وقت الصلاة عليه فالمشهور صرحوا بان صلاته صحيحة فى الارض المغصوبة حال الخروج.
(٣) اى لعدم النهى عن الخروج. فان المشهور صرحوا بانه مأمور بالخروج، و ليس منهيا عنه، مع انه مرتكب للغصب المبغوض حين صلاته، و لو كان مجرد المبغوضية سببا للبطلان فلا بد ان يقولوا به فى هذه الصورة ايضا.
(٤) لكونه غاصبا و عاديا بهذا الخروج، فلو كان مجرد الاثم و العقاب بدون توجه النهى كافيا فى البطلان لكان اللازم فى المفروض حكمهم بالبطلان، فيعلم من ذلك ان المانع عندهم توجه النهى الفعلى- فهم قائلون بالنهى حين المخالفة- لا اجتماع المأمور به مع ما هو مبغوض فى الواقع.
(٥) و حاصل ما ذكره من الفرق انه يجوز اجتماع طلب الفعل و الترك معا فى الغافل باعتبار بقاء الاختيار فيه، بخلاف المتوسط فى الارض المغصوبة فانه يقبح معه تعلق الكراهة الواقعية بالخروج باعتبار عدم التمكن من ترك الغصب فيبقى فيه الامر بالخروج فقط.