تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٧ - لا يعتبر فى الاحتياط الا تحقق موضوعه
خاتمة فيما يعتبر فى العمل بالاصل. و الكلام تارة فى البراءة، و اخرى فى الاحتياط (١)، اما الاحتياط فالظاهر انه لا يعتبر فى العمل به (٢) امر (٣) زائد على تحقق موضوعه، و يكفى فى موضوعه (٤) احراز الواقع المشكوك فيه به (٥)
و المحقق النائينى (قدس سره) [١] ايضا وافقه فى الجملة إلّا أنه ناقش فى اطلاق كلامه، و قال: ان المقام يدخل فى باب التزاحم فلا بد من ملاحظة مرجحاته و عند فقدها يحكم بالتخيير و لا يخفى عليك ان كلامه يحتاج الى توضيح و تحقيق إلّا انه موكول الى محله.
(١) انما خص الكلام بالبراءة و الاحتياط، و اهمل البحث عن التخيير فى المقام، مع انه ايضا من الاصول العملية، و كذا الاستصحاب. فنقول: اما عدم البحث عن التخيير فلانه متحد الحكم مع البراءة، بل هو يرجع فى الحقيقة الى البراءة و يكون قسما منها، و على هذا فلا وجه للبحث عنه مستقلا، و اما الاستصحاب فان بحثه يأتى مستقلا، و ليس هو مقصودا بالبحث هنا فى هذا المقصد.
(٢) اى بالاحتياط.
(٣) نائب فاعل لقوله: «لا يعتبر» و حاصل كلامه: ان العمل باصالة الاحتياط غير مشروط بشىء سوى تحقق موضوعه فالفحص فيه شرط لتحقق موضوعه، و فى اصالة البراءة شرط لجريانها، و جواز العمل بها.
(٤) اى فى موضوع الاحتياط.
(٥) اى بالاحتياط. اى موضوع الاحتياط هو احراز الواقع
[١] فوائد الاصول ج ٤ ص ٩١.