تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٦ - فى ادلة وجوب الفحص قبل العمل بالبراءة
عملى (١) خالف الاحتياط. بقى الكلام فى حكم الاخذ (٢) بالبراءة مع ترك الفحص (٣) و الكلام فيه (٤) اما فى استحقاقه (٥) العقاب،
(١) جار فى الشبهة الحكمية، كالاستصحاب، و قاعدة الطهارة.
و ملخص كلامه: انه لا يجوز العمل بكل اصل عملى جار فى الشبهات الحكمية قبل الفحص عن دليل يدل على خلافه، و يفهم من تقييد الاصل بكونه على خلاف الاحتياط ان العمل بالاصل الموافق لا يحتاج الى الفحص لان العمل به عمل بالاحتياط قهرا.
[الكلام فى حكم الاخذ بالبراءة مع ترك الفحص]
(٢) يحتمل ان يكون مصدرا، و يحتمل ان يكون اسم فاعل لكن الظاهر هو الثانى، و ذلك بقرينة ما سيأتى من قوله: «و الكلام فيه أما فى استحقاقه» فان ضمير استحقاقه يرجع الى الشخص الاخذ بالبراءة.
(٣) مع التمكن منه بأن يترك الفحص عن الادلة الحاكمة على البراءة، و يتمسك بها من دون فحص.
(٤) اى فى حكم الاخذ بالبراءة.
(٥) اى فى استحقاق الاخذ بالبراءة العقاب لارتكابه محتمل الحرمة تمسكا بالبراءة من دون فحص. و توضيحه: يقع الكلام هنا فى مقامين:
المقام الاول: ان المتمكن من الفحص اذا تركه و تمسك بالبراءة هل يكون مستحقا للعقاب أم لا؟
المقام الثانى: ان العمل الذى أتى به تمسكا بالبراءة من دون فحص صحيح أم لا؟
كما اذا صلى بلا سورة، او باع شيئا معاطاة مع احتمال كون السورة جزء للصلاة، و العربية شرطا للبيع تمسكا باصالة البراءة