تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠ - فى أن المعيار بالضرر الشخصى او النوعى
نفى الحرج و لو قلنا بان التسلط على ملك الغير باخراجه عن ملكه قهرا عليه بخيار او شفعة ضرر ايضا (١) صار الامر اشكل (٢) إلّا أن يقال: ان الضرر (٣) اوجب وقوع العقد على وجه متزلزل
بالضرر النوعى فيه يدعى فى ادلة نفى الحرج و يقال: ان الحرج النوعى موجب لرفع الحكم.
(١) و توضيحه: ان الخيار او حق الشفعة الثابتين بحديث نفى الضرر يوجب أن يسلط ذو الخيار باخراج المبيع من ملك المشترى، او أن يسلط الشفيع بأن يخرج المبيع من ملك المشترى، فلو قلنا ان الخيار للبائع او حق الشفعة للشريك ضرر على المشترى يكون شمول حديث نفى الضرر على الخيار، و الشفعة اشكل.
و ملخص الكلام: ان الاستدلال بحديث نفى الضرر على نفى الحكم الذى ينشأ منه الضرر النوعى مشكل، و اشكل منه استدلال به على ثبوت الخيار او الشفعة اذا قلنا بان التسلط على اخراج المبيع من ملك المشترى بعد انتقاله اليه بالعقد ضرر عليه.
(٢) وجه الاشكلية هو حصول التعارض بين ضرر الغابن و ضرر المغبون باعتبار ان لزوم المعاملة الغبنية ضرر على المغبون من البائع الى المشترى و الزام الغابن بالحكم بالخيار و الحكم بخروج المبيع عن ملكه الذى حصل له بالمعاملة الغبنية ضرر على الغابن فدخول احد الضررين فى تحت قاعدة الضرر ينافى دخول الآخر فيه.
(٣) اى الضرر الاول: و هو ضرر المغبون صار سببا لوقوع العقد متزلزلا يدخل فيه الخيار، فالضرر الثانى مترتب على تزلزل العقد، و كونه خياريا، و تزلزله مترتب على كون لزوم العقد ضرريا