تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٢ - فى استحقاق تارك الفحص للعقاب و عدمه
انه يلزم حينئذ (١) عدم العقاب فى التكاليف الموقتة التى لا تتنجز.
على المكلف الا بعد دخول اوقاتها فاذا فرض غفلة المكلف عند الاستطاعة عن تكليف الحج، و المفروض انه لا تكليف قبلها (٢) فلا سبب هنا لاستحقاق العقاب رأسا، اما حين الالتفات الى امتثال تكليف الحج فلعدم التكليف به لفقد الاستطاعة، و اما بعد الاستطاعة فلفقد الالتفات و حصول الغفلة، و كذلك الصلاة و القيام بالنسبة الى اوقاتها (٣).
يحصل من المخالفة فى المستقبل.
(١) اى حينما كان البناء على الاخير.
(٢) اى قبل الاستطاعة. و ملخص الكلام: انه لو كان مراد المشهور استحقاق الغافل للعقاب على مخالفته للتكليف الواقعى فى المستقبل يلزم منه عدم العقاب على مخالفة الواجبات الموقتة اذ المفروض انه ملتفت قبل حصول الوقت، و هو فى هذا الوقت الذى هو حين الالتفات لم يكن مكلفا حتى يحصل العقاب على ترك الفحص و التعلم، و بعد دخول اوقاتها كان غافلا على الفرض فلا يتوجه التكليف اليه حتى يعاقب على مخالفته، و الحال انه لا شبهة فى ان الغافل المقصر التارك للتكاليف الموقتة مستحق للعقاب، و اما على الوجه الاول، و هو توجه النهى الى الغافل حين غفلته فلا يلزم خلو التارك للواجبات الموقتة عن العقاب لتوجه الخطاب اليه حال الغفلة.
(٣) فان الالتفات الى وجوب الصلاة و الصوم قبل حصول وقتهما لا يترتب عليه شىء لانه لم يكن مكلفا كى يترتب على ترك