تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٧ - جواب سيدنا الاستاذ عن الاشكال الوارد على النراقى
باستصحاب عدم جعل الحلية فيبقى استصحاب المجعول جاريا بلا معارض.
و اجاب عنه سيدنا الاستاذ دام ظله بوجوه:
الاول: ان استصحاب عدم جعل الحلية لا مجال له لان الحلية و الرخصة كانت متيقنة فى صدر الاسلام و الاحكام الالزامية قد شرعت على التدريج.
الثانى: انه لا تعارض بين استصحاب عدم جعل الحرمة و استصحاب عدم جعل الحلية لعدم التنافى بين مفاد الاصلين فى حد نفسه مع قطع النظر عن لزوم المخالفة العملية القطعية، و لعدم لزوم المخالفة العملية القطعية اذن فلا وجه للتعارض بينهما بل نلتزم بكليهما غاية الامر يلزم المخالفة الالتزامية للعلم الاجمالى بجعل احد الحكمين فى الشريعة و لا محذور فيه.
الثالث: انه لو تنزلنا عن الجوابين و قلنا بوقوع التعارض بينهما فنقول: انه يقع التعارض بين الاصول الثلاثة فى مرتبة واحدة، لا انه يقع التعارض بين استصحاب عدم جعل الحرمة، و استصحاب عدم جعل الحلية فى مرتبة متقدمة على استصحاب بقاء المجعول، و يبقى استصحاب بقاء المجعول بلا معارض.
لا يقال: ان استصحاب عدم جعل الحرمة حاكمة على استصحاب بقاء المجعول لان الشك فى بقاء الحرمة مسبب عن الشك فى سعة جعل الحرمة و ضيقها، و مع احراز عدم السعة لا يبقى شك فى بقاء المجعول.