تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٠ - فى الفرق بين الضرر و الضرار
و الضرار عدة تفسيرات:
الاول: ان الضرر هو فعل الواحد، و الضرار فعل الاثنين.
و فيه اولا: ان كون الضرار هنا من باب المفاعلة اول الكلام.
و ثانيا على تقدير تسليم كونه منه فاستعماله فى فعل الاثنين دائما غير تام، كما عرفت، و لا سيما فى المقام فان قوله (ص):
«انك رجل مضار» اقوى شاهد على عدم كون الضرار على تقدير كونه من باب المفاعلة فعل الاثنين.
الثانى: ان الضرر ابتداء الفعل، و الضرار الجزاء عليه.
و فيه انه دعوى بلا دليل.
الثالث: ان الضرر ما تضربه و تنتفع به انت، و الضرار ان تضره من غير أن تنتفع به.
و فيه: انه لم يقم دليل على هذا التفسير من اللغة، و غيرها.
الرابع: ان الضرار بمعنى الضرر، و على هذا فيكون تأكيدا له.
و فيه: ان التأكيد خلاف الاصل، و ما ذكره سيدنا الاستاذ دام ظله [١] من انه اشرب فيه قصد الاضرار، و العناد، و السعى فى ايراد الضرر على الغير، و استشهد عليه باستعماله فى المعنى المذكور فى الآية و الرواية لا يمكن قبوله، اذ مجرد استعماله فى المعنى المذكور فى موارد خاصة لا يكون دليلا على انه استعمل فى المقام ايضا فى المعنى المذكور.
و قال الاستاذ الاعظم [٢] (قدس سره): ان الظاهر ان الضرار من
[١] آراؤنا ج ٢ ص ٣٢٢.
[٢] مصباح الاصول ج ٢ ص ٥٢٢.