تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧ - فى الاستدلال بالنبوى و العلويين على قاعدة الميسور
حاكم عليهما (١): نعم اخراج كثير من الموارد لازم (٢)،
ما استطعتم» فى التقييدين حاكم على التقييدين يعنى دال عليهما فلا تكون الحكومة بالمعنى المصطلح. فتأمل كى تعرف.
و يمكن حمل كلامه على الحكومة المصطلحة ايضا بأن يقال:
ان معنى قوله: «ظهوره حاكم عليهما» ان الظاهر من قوله: «فأتوا منه» هو التبعيض، و هذا الظاهر حاكم على اصالة الاطلاق فيهما، فلا بد من الالتزام بالتقييدين المزبورين بقرينة الظهور المزبور لان ظهور من فى التبعيض مستند الى الوضع، و ظهور الاطلاق منته الى مقدمات الحكمة فيكون الاول مقدما على الثانى. و الحاصل:
ظهور اصالة الاطلاق معلق على عدم مجىء المقيد فمع وجوده لا يبقى لها موضوع، و بهذه المناسبة يمكن ان يحمل الحكومة فى قول الماتن على الحكومة المصطلحة.
(١) اى ظهور قوله: «فأتوا منه ما استطعتم» حاكم على التقييدين.
(٢) اى اخراج كثير من موارد تعذر بعض اجزاء المركب، او شرائطه عن اطلاق هذا الحديث لازم، فان قاعدة الميسور لا تجرى فيها قطعا. ربما يعد منها ما لو قدر على بعض الفاتحة، او السورة او بعض ذكر الركوع او السجود او التشهد او السلام او على غسل بعض من الوجه او اليدين او بعض المسح فى باب الوضوء او قدر على ركعة من ركعتى، الفجر او ثلاث ركعات من الظهرين و العشاء و ركعتين من المغرب و هكذا، فان الفقهاء لم يلتزموا بوجوب الاتيان بالميسور فى امثال هذه الموارد.