تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٥ - تحقيقاتنا فى أن الاستصحاب مسألة اصولية او قاعدة فقهية
من باب التعبد الظاهرى هو مجرد عدم العلم بزوال الحالة السابقة (١)، و اما على القول بكونه (٢) من باب الظن فالمعهود من طريقة الفقهاء عدم اعتبار افادة الظن فى خصوص المقام (٣) كما يعلم ذلك (٤) من حكمهم بمقتضيات الاصول (٥) كلية، مع
(١) و لو ظن زوالها. ملخص كلامه (قده): أن حجية الاستصحاب بناء على استفادتها من الاخبار غير مشروطة بحصول الظن فانه حجة ما لم ينقض اليقين السابق، سواء حصل الظن ببقاء الحالة السابقة، او حصل الظن بزوالها. و لا يخفى: ان المراد هو الظن غير المعتبر، و اما الظن المعتبر فمع وجوده لا يصل المجال الى الاستصحاب. و الحاصل: ان مجرد عدم العلم بزوال الحالة السابقة، و الشك فيه، يكفى فى جريان الاستصحاب، سواء حصل الظن بالبقاء أم لا؟ فانه حجة حتى مع الظن بعدم بقاء الحالة السابقة، و ذلك لاطلاق قوله: «لا تنقض اليقين بالشك» فانه يشمل جميع الصور.
(٢) اى بكون الاستصحاب حجة من باب افادته الظن فعلى هذا المسلك وقع الكلام بين الاعلام فى أنه هل يكون اعتبار الاستصحاب منوطا بالظن النوعى، او الظن الشخصى، و هل يكون منوطا بعدم حصول الظن بالخلاف أم لا وجوه.
(٣) اى عدم اعتبار حصول الظن الشخصى فى كل مورد من موارد الاستصحاب.
(٤) اى انه لا يعتبر فى حجية الاستصحاب افادته الظن النوعى.
(٥) اى بمقتضى الاستصحابات.