تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٥ - فى جريان الاستصحاب فى الحكم الشرعى المستند الى الحكم العقلى و عدمه
على القوم (١) فى تخصيص استصحاب حال العقل باستصحاب النفى، و البراءة بان (٢) الثابت بالعقل قد يكون عدميا (٣)، و قد يكون وجوديا (٤) فلا وجه للتخصيص (٥)، و ذلك (٦) لما عرفت
(١) حاصله ان القوم خصوا استصحاب حال العقل باستصحاب النفى و البراءة، و اعترض عليهم صاحب الفصول بأنه لا وجه للتخصيص.
(٢) الجار متعلق بالاعتراض.
(٣) كعدم التكليف حال الصغر، و حال العدم، و عدم الزوجية، و عدم الملكية قبل حصول اسبابهما.
(٤) كاباحة الاشياء قبل ثبوت الحظر، و حرمة التصرف فى ملك الغير.
(٥) اى تخصيص استصحاب حال العقد باستصحاب النفى و البراءة اذ المراد باستصحاب حال العقل استصحاب كل حكم ثبت سابقا سواء كان تكليفيا، كالبراءة حال الصغر و اباحة الاشياء قبل الشرع، و كتحريم التصرف فى مال الغير و وجوب رد الوديعة اذا عرض هناك ما يوجب زواله، او كان وضعيا سواء تعلق الاستصحاب باثباته كشرطية العلم لثبوت التكليف اذا عرض ما يوجب الشك فى بقائها، او بنفيه كعدم الزوجية الثابتة قبل تحقق موضوعها فتخصيص جمع من الاصوليين استصحاب حال العقل بالبراءة الاصلية مما لا وجه له.
(٦) اى بيان انه لا وجه للاعتراض على القوم، و الحق هو التخصيص، لما عرفت من ان القضايا الشرعية التى تكون فى