تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٧ - الاعتراض على الشرط الثالث الذى ذكره الفاضل التونى
كما لا وجه (١) لما ذكره فى تخصيص مجرى الاصل بما (٢) اذا لم يكن جزء عبادة، بناء (٣) على أن المثبت لاجزاء العبادة هو النص، فان (٤) النص قد يصير مجملا، و قد لا يكون نص فى المسألة،
جريانها، و لا خصوصية لادلة الضرر.
(١) هذا اشارة الى الاعتراض على الشرط الثالث الذى ذكره الفاضل التونى، حيث قال: فى الوافية و ثالثها: أن لا يكون الفعل المتمسك فيه بالاصل جزء عبادة مركبة فلا يجوز التمسك به- لو وقع الاختلاف فى صلاة هل هى ركعتان؟ او أقل- فى نفى الزائد، بل كل نص يبين فيه اجزاء ذلك المركب كان دالا على عدم جزئية ما لم يذكر فيه، فيكون نفى ذلك المختلف فيه منصوصا لا معلوما بالاصل.
(٢) الجار متعلق بقوله: تخصيص.
(٣) اى تخصيص مجرى الاصل بغير جزء العبادة مبنى على ان يكون الدليل المثبت لاجزاء العبادة هو النص فان الدليل المثبت لاجزاء العبادة يدل بمفهوم التحديد على نفى جزئية ما لم يرد نص فيها فيكون نفى ما شك فى جزئيته انما هو بالنص، و مع وجوده لا يصل المجال الى البراءة لان الاصل اصيل، حيث لا دليل.
(٤) و هو جواب عما ذكره الفاضل التونى و ملخصه: ان النص دائما لا يصلح ان يكون مبيّنا لاجزاء العبادة كى لا يصل المجال الى اصالة البراءة اذ قد لا يكون نص كى يبيّن اجزاء العبادة فان بعض الاجزاء ثبت بالدليل اللبى، و قد يكون مجملا فمعه يصل المجال الى البراءة. و الحاصل: أن ما ذكره الفاضل التونى من شرائط البراءة أن لا يكون المشكوك جزء عبادة كالسورة بدعوى